هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٩ - مسألة ٢٠- المستودع أمين ليس عليه ضمان لو تلفت الوديعة
مثل هذا لا يجدى في ايصالها الى مالكها. نعم يقوى عدم لزومها رأساً و من اصله فيما إذا لم يحتج ايصاله الى المالك بالوصية لكون الوارث مطلعاً عليها و كان ثقة أميناً يوصلها الى صاحبها.
مسألة ١٩- يجوز للمستودع أن يسافر و يبقي الوديعة في حرزها السابق عند أهله و عياله
لو لم يكن السفر ضرورياً إذا لم يتوقف حفظها على حضوره، و الا فيلزم عليه اما الاقامة و ترك السفر و أما من ردها الى مالكها أو وكيله مع الامكان أو ايصالها الى الحاكم مع التعذر، و مع فقده فالظاهر تعين الاقامة و ترك السفر، و لا يجوز أن يسافر بها و لو مع أمن الطريق و لا ايداعها عند الامين على الاحوط لو لم يكن اقوى.
و أما لو كان السفر ضرورياً فان تعذر ردها الى المالك أو وكيله و كذا ايصالها الى الحاكم تعين ايداعها عند أمين، فان تعذر سافر بها محافظاً لها بقدر الامكان و ليس عليه ضمان.
نعم في مثل سفر الحج و نحوه من الاسفار الطويلة و الكثيرة الخطر اللازم أن يعامل فيه معاملة من ظهر له امارة الموت من ردها ثمّ الايصاء و الاشهاد بها على ما سبق تفصيله.
مسألة ٢٠- المستودع أمين ليس عليه ضمان لو تلفت الوديعة
أو تعيبت بيده الا عند التفريط أو التعدي كما هو الحال في كل أمين، أما التفريط فهو الإهمال في محافظتها و ترك ما يوجب حفظها على مجرى العادات بحيث يعد معه عند العرف مضيعاً و مسامحاً، كما إذا طرحها في محل ليس بحرز و ذهب عنها غير مراقب لها، أو ترك سقي الدابة و علفها، أو ترك نشر ثوب الصوف أو الابريسم في الصيف، أو أودعها أو سافر بها من غير ضرورة أو ترك التحفظ من الندى فيما تفسده النداوة كالكتب و بعض الاقمشة و غير ذلك.