هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٤٤ - مسألة ٨- إذا عين الكفيل في الكفالة مكان التسليم تعين،
مسألة ٦- إذا تحققت الكفالة جامعة للشرائط جازت مطالبة المكفول له الكفيل بالمكفول عاجلًا إذا كانت الكفالة مطلقة،
و كان الحق حالًا أو صار بحلول الاجل حالًّا فان كان المكفول حاضراً وجب على الكفيل إحضاره فإن أحضره و سلمه تسليماً تامّاً بحيث يتمكن المكفول له منه فقد برئ مما عليه، و إن امتنع عن ذلك له طلب حبسه من الحاكم حتى يحضره أو يؤدي ما عليه، و ان كان المكفول غائباً فان كان موضعه معلوماً يمكن الكفيل رده منه أمهل بقدر ذهابه و مجيئه، فإذا مضى قدر ذلك و لم يأت به من غير عذر حبس كما مر، و إن كان غائباً غيبة منقطعة لا يعرف موضعه و انقطع خبره لم يكلف الكفيل إحضاره. و هل يلزم بأداء ما عليه؟ الاقرب ذلك خصوصاً اذا كان ذلك بتفريط من الكفيل، بأن طالبه المكفول له و كان متمكناً منه فلم يحضره حتى هرب. نعم لو كان بحيث لا يرجى الظفر به بحسب العادة يشكل صحة الكفالة من أصلها.
مسألة ٧- إذا لم يحضر الكفيل المكفول فأخذ منه المال،
فإن لم يأذن له المكفول لا في الكفالة و لا في الأداء ليس له الرجوع عليه بما أداه، و إذا أذن له في الأداء كان له أن يرجع به عليه، سواء أذن له في الكفالة أيضاً أم لا. و أما إذا أذن له في الكفالة دون الأداء فهل يرجع عليه أم لا؟ لا يبعد ان يفصل بين ما إذا أمكن له مراجعته و احضاره للمكفول له فالثاني، و بين ما إذا تعذر له ذلك فالاول.
مسألة ٨- إذا عين الكفيل في الكفالة مكان التسليم تعين،
فلا يجب عليه تسليمه في غيره، و لو طلب ذلك المكفول له لم تجب إجابته، كما أنه لو سلمه في مكان آخر لم يجب على المكفول له تسلمه، و لو أطلق و لم يعين مكان التسليم فإن أوقعا العقد في بلد المكفول له أو بلد قراره انصرف اليه، و إن أوقعاه في برية أو بلد غربة لم يكن من قصده القرار و الاستقرار فيه، فإن كانت قرينة على التعيين فهو بمنزلته، و إلا بطلت الكفالة من أصلها.