هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٩١ - مسألة ١٤- معنى كون الدار و نحوها من مستثنيات الدين أنه لا يجبر على بيعها لأجل أدائه
التكسب، بل وجوبه حينئذ قوي جداً. نعم يستثنى من ذلك بيع دار سكناه و ثيابه المحتاج اليها و لو للتجمل و دابة ركوبه و خادمه اذا كان من أهلهما و احتاج اليهما، بل و ضروريات بيته من فراشه و غطائه و أوانيه لأكله و شربه و طبخه و لو لأضيافه، مراعياً في ذلك كله مقدار الحاجة بحسب حاله و شرفه و أنه بحيث لو كلف ببيعها لوقع في عسر و شدة و حزازة و منقصة. و هذه كلها مستثنيات الدين لا خصوص الدار و المركوب و الخادم و الثياب، و الضابط كل ما يحتاج اليه المديون في ضروريات معاشه، بل لا يبعد أن يعد منها الكتب العلمية لأهلها بمقدار ما يحتاج إليه بحسب حاله و مرتبته.
مسألة ١١- لو كانت دار سكناه أزيد عما يحتاجه سكن ما احتاجه و باع ما فضل عن حاجته
أو باعها و اشترى ما هو أدون مما يليق بحاله، و اذا كانت له دور متعددة و احتاج اليها لسكناه لم يبع شيئاً منها، و كذلك الحال في الخادم و المركوب و الثياب.
مسألة ١٢- لو كانت عنده دار موقوفة عليه تكفي لسكناه و له دار مملوكة،
الأحوط لو لم يكن الأقوى أن يبيع المملوكة و يكتفي بالموقوفة ان لم يكن سكناه فيها نقصاً لشرفه.
مسألة ١٣- انما لا تباع دار السكنى في أداء الدين ما دام المديون حيّاً،
أما لو مات و لم يترك غير دار سكناه تباع و تصرف في الدين.
مسألة ١٤- معنى كون الدار و نحوها من مستثنيات الدين أنه لا يجبر على بيعها لأجل أدائه
و لا يجب عليه ذلك، أما لو رضي هو بذلك و قضى به دينه جاز للدائن أخذه.
نعم ينبغي أن لا يرضى ببيع مسكنه و لا يكون سبباً له و إن رضي هو به و أراده،