هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٧٧ - مسألة ١٥- يملك الحيوان الوحشى وحشا كان أو طيرا بأحد أمور ثلاثة
فيطهر بها جلده و يجوز الانتفاع به. نعم القدر المتيقن ما اذا كانت بالآلة الجمادية، و أما الحيوانية ففيها تأمل و اشكال.
مسألة ١٤- لو قطعت الآلة قطعة من الحيوان،
فان كانت الآلة غير محللة كالشبكة و الحبالة يحرم الجزء الذي ليس فيه الرأس و محال التذكية، و كذلك الجزء الآخر اذا زال عنه الحياة المستقرة، و ان بقيت حياته المستقرة يحل بالتذكية. و ان كانت الآلة محللة كالسيف في الصيد مع اجتماع الشرائط، فان زال الحياة المستقرة عن الجزءين بهذا التقطيع حلا معا، و كذا ان بقيت الحياة المستقرة و لم يتسع الزمان للتذكية، و ان اتسع لها لا يحل الجزء الذي فيه الرأس الا بالذبح، و أما الجزء الآخر فهو جزء مبان من الحي فيكون ميتة.
مسألة ١٥- يملك الحيوان الوحشى وحشا كان أو طيرا بأحد أمور ثلاثة:
أحدها: وضع اليد عليه بقصد الاصطياد و التملك واخذه حقيقة، مثل ان يأخذ رجله أو قرنه أو جناحه أو شده بحبل و نحوه.
ثانيها: وقوعه في آلة معتادة للاصطياد بها، كالحبالة و الشرك و الشبكة و نحوها اذا نصبها لذلك.
ثالثها: أن يصيره غير ممتنع و يمسكه بآلة، مثل ان رماه فجرحه جراحة منعته عن العدو أو كسر جناحه فمنعه عن الطيران، سواء كانت الآلة من الآلات المحللة للصيد كالسهم و الكلب المعلم أو من غيرها كالحجارة و الخشب و الفهد و الباز و الشاهين و غيرها. و يعتبر في هذا أيضا أن يكون اعمال الآلة بقصد الاصطياد و التملك، فلو رماه عبثا أو هدفا أو لغرض آخر لم يملكه الرامي، فلو أخذه شخص آخر بقصد التملك ملكه.