هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٢٩ - مسألة ٦٠- يجوز للقيم الذي يتولى أمور اليتيم أن يأخذ من ماله أجرة مثل عمله،
بالمعروف و الانفاق على من عليهم نفقته كالابوين الفقيرين و حفظ أموالهم و استنمائها و استيفاء ديونهم و إيفاء ما عليهم كأرش ما أتلفوا من أموال الناس و كفارة القتل ان قلنا بلزومه عليه دون الدية فانها في العمد و الخطأ على العاقلة، و كذا إخراج الحقوق المتعلقة بأموالهم كالخمس اذا تعلق بمالهم و غير ذلك. نعم في ولايته على تزويجهم كلام يأتى في محله ان شاء اللّٰه تعالى.
مسألة ٥٨- يجوز جعل الولاية على الأطفال لاثنين فما زاد بالاستقلال و الاشتراك
و جعل الناظر على القيّم كالوصية بالمال.
مسألة ٥٩- ينفق الوصي على الصبي من غير إسراف و لا تقتير،
فيطعمه و يلبسه عادة أمثاله و نظرائه، فإن أسرف ضمن الزيادة، و لو بلغ فأنكر أصل الإنفاق أو ادعى عليه الإسراف فالقول قول الوصي بيمينه و كذا لو ادعى عليه أنه باع ماله من غير حاجة و لا غبطة. نعم لو اختلفا في دفع المال إليه بعد البلوغ فادعاه الوصي و أنكره الصبي قدّم قول الصبي و البينة على الوصي.
مسألة ٦٠- يجوز للقيم الذي يتولى أمور اليتيم أن يأخذ من ماله أجرة مثل عمله،
سواء كان غنياً أو فقيراً، و إن كان الأحوط الأولى للأول التجنب. و أما الوصي على الأموال، فإن عين الموصي مقدار المال الموصى به و طبقه على مصرفه المعين المقدر بحيث لم يبق شيئاً لأجرة الوصي و استلزم أخذ الاجرة اما الزيادة عن المال الموصي به أو النقصان في مقدار المصرف-/ كما إذا أوصى بأن يصرف ثلثه أو عيناً معيناً من تركته أو مقداراً من المال كألف درهم في استيجار عشرين سنة عبادة كل سنة كذا مقداراً و إطعام خمسين فقيراً بخمسين درهماً و قد ساوى المال المصرف بحيث لو أراد أن يأخذ شيئاً لنفسه لزم احد الامرين المذكورين-/ لم يجز له أن يأخذ الاجرة لنفسه، حيث ان مرجع هذه الوصية الى الايصاء اليه بأن يتولى أمور الوصية تبرعاً و بلا أجرة، فهو كما أنه لو نص على