هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٩٣ - مسألة ٢- إقراض المؤمن من المستحبات الأكيدة،
مسألة ١٧- مماطلة الدائن مع القدرة معصية كبيرة،
فعن النبي ٦: من مطل على ذي حق حقه و هو يقدر على أداء حقه فعليه كل يوم خطيئة عشار.
بل يجب عليه نية القضاء مع عدم القدرة، بأن يكون من قصده الأداء عند المقدرة.
القول في القرض:
و هو تمليك مال لآخر بالضمان، بأن يكون على عهدته مثله أو قيمته، و يقال للمملك «المقرض» و للمتملك «المقترض و المستقرض».
مسألة ١- يكره الاقتراض مع عدم الحاجة،
و تخف كراهته مع الحاجة، و كلما خفت الحاجة اشتدت الكراهة، و كلما اشتدت خفت إلى أن تزول، بل ربما وجب إذا توقف عليه أمر واجب كحفظ نفسه أو عرضه و نحو ذلك، فعن مولانا أمير المؤمنين ٧: إياكم و الدين فانها مذلة بالنهار و مهمة بالليل و قضاء في الدنيا و قضاء في الآخرة.
و عن مولانا الكاظم ٧: من طلب هذا الرزق من حله ليعود به على نفسه و عياله كان كالمجاهد في سبيل اللّٰه، فإن غلب عليه فليستدن على اللّٰه و على رسوله ما يقوت به عياله.
و الأحوط لمن لم يكن عنده ما يوفي به دينه و لم يترقب حصوله عدم الاستدانة إلا عند الضرورة.
مسألة ٢- إقراض المؤمن من المستحبات الأكيدة،
سيما لذوي الحاجة، لما فيه من قضاء حاجته و كشف كربته، و قد قال النبي ٦: من كشف عن مسلم كربة من كرب الدنيا كشف اللّٰه عنه كربة يوم القيامة، و اللّٰه في عون العبد ما كان العبد في حاجة أخيه.