هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٨٨ - مسألة ٣١- يعتبر في الموقوف أن يكون عيناً مملوكاً طلقاً يصح الانتفاع به منفعة محللة
اذا وقف شيئاً على ذرية أبيه أو جده اذا كان المقصود البسط و التوزيع كما هو الشائع المتعارف، و ان كان المراد بيان المصرف كما هو الغالب المتعارف في الوقف على الفقراء و الزوار و الحجاج و الفقهاء و الطلبة و نحوهم فلا اشكال في خروجه و عدم جواز انتفاعه منه اذا قصد خروجه، و انما الاشكال فيما لو قصد الاطلاق و العموم بحيث شمل نفسه و انه هل يجوز له الانتفاع به أم؟ اقواهما الاول، و أحوطهما الثانى، خصوصاً فيما اذا قصد دخول نفسه فلا يترك الاحتياط فيه.
مسألة ٢٩- يعتبر في الواقف البلوغ و العقل و الاختيار و عدم الحجر لفلس أو سفه،
فلا يصح وقف الصبي و إن بلغ عشراً على الأقوى. نعم حيث أن الاقوى صحة وصية من بلغ ذلك كما يأتى فإذا أوصى بالوقف صح وقف الوصي عنه.
مسألة ٣٠- لا يعتبر في الواقف أن يكون مسلماً،
فيصح وقف الكافر فيما يصح من المسلم على الأقوى و فيما لا يصح من المسلم يقرون على دينهم.
مسألة ٣١- يعتبر في الموقوف أن يكون عيناً مملوكاً طلقاً يصح الانتفاع به منفعة محللة
مع بقاء عينه مدة يعتد بها، و يُمكن قبضه، فلا يصح وقف المنافع و لا الديون و لا وقف ما لا يُملك مطلقاً كالحر أو ما لا يملكه المسلم كالخنزير، و لا ما لا انتفاع به إلا بإتلافه كالأطعمة و الفواكه، و لا ما انحصر انتفاعه المقصود في المحرم كآلات اللهو و القمار. و يلحق به ما كانت المنفعة المقصودة من الوقف محرمة، كما إذا وقف الدابة لحمل الخمر أو الدكان لحرزه أو بيعه و كذا لا يصح ما لا يمكن قبضه كالدابة الشاردة، و يصح وقف كل ما صح الانتفاع به مع بقاء عينه كالأراضي و الدور و العقار و الثياب و السلاح و الآلات المباحة و الأشجار و المصاحف و الكتب و الحلي و صنوف الحيوان حتى الكلب المملوك و السنور و نحوهما.