هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٩٧ - مسألة ٧٠- إذا احتاجت الأملاك الموقوفة إلى تعمير و ترميم و اصلاح لبقائها و استنماء بها،
كالمسجد و المشاهد لا يملكها أحد، بل هو فك ملك بمنزلة التحرير بالنسبة إلى الرقبة و تسبيل للمنافع على جهات معينة. و اما مثل المدارس و الخانات و المقابر و الاوقاف على المساجد و المشاهد و كذا الوقف الخاص كالوقف على الأولاد و الوقف العام على العناوين العامة-/ كالوقف على الفقراء و الفقهاء و الطلبة و نحوهم-/ فإن كانت وقف منفعة بأن وقف عليهم ليكون منافع الوقف لهم فيستوفونها بأنفسهم أو بالإجارة أو ببيع الثمرة و غير ذلك، فالظاهر أنهم كما يملكون المنافع ملكاً طلقاً يملكون الرقبة أيضاً ملكاً غير طلق، و ان كان وقف انتفاع كوقف المدارس و الخانات و وقف الدار لسكنى ذريته فالظاهر انه ايضاً كوقف المنفعة يكون ملكاً غير طلق للعنوان الموقوف عليه.
مسألة ٦٨- لا يجوز تغيير الوقف و إبطال رسمه و إزالة عنوانه و لو إلى عنوان آخر،
كجعل الدار خاناً أو دكاناً أو بالعكس. نعم إذا كان الوقف وقف منفعة و صار بعنوانه الفعلى مسلوب المنفعة أو قليلها في الغاية لا يبعد جواز تبديله إلى عنوان آخر ذي منفعة، كما اذا صارت البستان الموقوفة من جهة انقطاع الماء عنها أو لعارض آخر لم ينتفع منها، بخلاف ما اذا جعلت داراً أو خاناً.
مسألة ٦٩- لو خرب الوقف و انهدم و زال عنوانه كالبستان انقلعت أو يبست أشجارها و الدار تهدمت حيطانها و عفت آثارها،
فإن أمكن تعميره و إعادة عنوانه و لو بصرف حاصله الحاصل بالإجارة و نحوها فيه لزم و تعين، و الا ففى خروج العرصة عن الوقفية و عدمه فيستنمى منها بوجه آخر و لو بزرع و نحوه، وجهان بل قولان أقواهما الثانى، و الاحوط ان يجعل الواقف أو ورثته وقفاً و يجعل مصرفه و كيفياته على حسب الوقف الأول.
مسألة ٧٠- إذا احتاجت الأملاك الموقوفة إلى تعمير و ترميم و اصلاح لبقائها و استنماء بها،
فإن عين الواقف لها ما يصرف عليها فهو و إلا يصرف فيها من نمائها