هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٦ - مسألة ٨- اطلاق عقد الشركة يقتضى جواز تصرف كل منهما بالتكسب برأس المال،
العنان.
مسألة ٦- لو آجر اثنان نفسهما بعقد واحد لعمل واحد بأجرة معينة كانت الأجرة مشتركة بينهما،
و كذا لو حاز اثنان معاً مباحاً، كما لو اقتلعا معاً شجرة أو اغترفا ماء دفعة بآنية واحدة كان ما حازاه مشتركا بينهما، و ليس ذلك من شركة الابدان حتى تكون باطلة، و يقسم الاجرة و ما حازاه بنسبة عملهما و لو لم تعلم النسبة فالاحوط التصالح.
مسألة ٧- حيث أن الشركة العنانية هى العقد على المعاملة و التكسب بالمال المشترك، فلا بد من أن يكون رأس المال مشتركاً بأحد أسباب الشركة،
فان كان مشتركاً قبل ايقاع عقدها كالمال الموروث قبل القسمة فهو، و الا بأن كان المالان ممتازين، فان كانا مما تحصل الشركة بمزجهما كالمائعات و الادقة بل و الحبوبات و الدراهم و الدنانير على ما مر، مزجاهما قبل العقد أو بعده ليتحقق الاشتراك في رأس المال، و ان كانا من غيره-/ بأن كان عند احدهما جنس و عند الآخر جنس آخر-/ فلا بد من ايجاد أحد اسباب الشركة غير المزج ليصير رأس المال مشتركا، كأن يبيع أو يصالح كل منهما نصف ماله بنصف مال الآخر. و ما اشتهر من أن في الشركة العقدية لا بد من خلط المالين قبل العقد أو بعده مبني على ما هو الغالب من كون رأس المال من الدراهم أو الدنانير و كان لكل منهما مقدار ممتاز عما للآخر، و حيث ان الخلط و المزج فيها أسهل أسباب الشركة ذكروا أنه لا بد من امتزاج الدراهم بالدراهم و الدنانير بالدنانير حتى يحصل الاشتراك في رأس المال، لا انه يعتبر ذلك حتى انه لو فرض كون الدراهم أو الدنانير مشتركة بين اثنين بسبب آخر غير المزج كالارث أو كان المالان مما لا يوجب خلطهما الاشتراك لم تقع الشركة العقدية.
مسألة ٨- اطلاق عقد الشركة يقتضى جواز تصرف كل منهما بالتكسب برأس المال،