هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٥١ - مسألة ١١- القرية المبنية في الموات لها حريم ليس لأحد إحياؤه،
يكون منبعها بعيدا عن منبع الاخرى أو سائر الآبار النابعة بأقل من خمسمائة أو ألف ذراع. و أما الآبار الاخر التي لم تكن نابعة بل هي مجرى الماء فلا يراعى الفصل المذكور بينها، فلو أحدث الثاني قناة في أرض صلبة و كان منبعها بعيدا عن المنبع الاولى و آبار نابعة بخمسمائة ذراع ثمّ تقارب في الآبار الاخر التي هي مجرى الماء الى الآبار الاخر للأخرى الى أن صار بينها و بينها عشرة أذرع مثلا لم يكن لصاحب الاولى منعه. نعم لو فرض أن قرب تلك الآبار مضرّ بتلك الآبار من جهة جذبها للماء الجاري فيها أو من جهة اخرى تباعد بما يندفع به الضرر.
مسألة ١١- القرية المبنية في الموات لها حريم ليس لأحد إحياؤه،
و لو أحياه لم يملكه، و هو ما يتعلق بصاحبها و مصالح أهليها من طرقها المسلوكة منها و إليها و مسيل مائها و مجمع ترابها و كناستها و مطرح سمادها و رمادها و مشرعها و مجمع أهاليهم لمصالحهم على حسب مجرى عاداتهم و مدفن موتاهم و مرعى ماشيتهم و محتطبهم و غير ذلك. و المراد بالقرية البيوت و المساكن المجتمعة المسكونة، فلم يثبت هذا الحريم للضيعة و المزرعة ذات المزارع و البساتين المتصلة الخالية من البيوت و المساكن و السكنة، فلو أحدث شخص قناة في فلاة و أحيى أرضا بمقدار ما يكفيه ماء القناة و زرع فيها و غرس فيها النخيل و الاشجار لم يكن الموات المجاور لتلك المحياة حريما لها فضلا عن التلال و الجبال القريبة منها، بل لو أحدث بعد ذلك في تلك المحياة دورا و مساكن حتى صارت قرية كبيرة يشكل ثبوت الحريم لها، فالقدر المتيقن من ثبوت الحريم للقرية فيما اذا أحدثت في أرض موات.
نعم للمزرعة بنفسها أيضا حريم، و هو ما تحتاج اليه في مصالحها و يكون من مرافقها من مسالك الدخول و الخروج و محل بيادرها و حظائرها و مجتمع سمادها و ترابها و مرعى مواشيها و غيرها.