هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٦١ - القول في القسم
مسألة ٣- لو شرط أن لا يفتضها لزم الشرط،
و لو أذنت بعد ذلك جاز من غير فرق في ذلك بين النكاح الدائم و المنقطع.
مسألة ٤- اذا شرط أن لا يخرجها من بلدها أو أن يسكنها في بلد معلوم أو منزل مخصوص
يلزم العمل بالشرط.
(فصل) في القسم و النشوز و الشقاق
[القول في القسم]
لكل واحد من الزوجين حق على صاحبه يجب عليه القيام به و ان كان حق الزوج أعظم. و من حقه عليها أن تطيعه و لا تعصيه و لا تخرج من بيتها الا باذنه و لو الى أهلها و لو لعيادة والدها أو في عزائه، بل ورد أنه ليس لها أمر مع زوجها في عتق و لا صدقة و لا تدبير و لا هبة و لا نذر في مالها الا باذن زوجها الا في حج أو زكاة أو بر والديها أو صلة قرابتها، بل ايما امرأة قالت لزوجها: ما رأيت منك خيرا قط أو من وجهك خيرا، فقد حبط عملها، و ايما امرأة باتت و زوجها ساخط عليها في حق لم تقبل منها صلاة حتى يرضى عنها، و ان خرجت من غير اذنه لعنتها ملائكة السماء و ملائكة الارض و ملائكة الغضب و ملائكة الرحمة حتى ترجع الى بيتها، و تفصيل ذلك موكول الى محله.
و أما حقها فهو أن يشبعها و يكسوها، و ان يغفر لها اذا جهلت و لا يقبح لها وجها، و في الخبر عن سيد البشر صلى اللّٰه عليه و آله: أوصاني جبرئيل بالمرأة حتى ظننت أنه لا ينبغي طلاقها الا من فاحشة مبينة، و عيال الرجل أسراؤه و أحب العباد الى اللّٰه تعالى أحسنهم صنعا الى اسرائه. و جاء في الخبر: المؤمن يأكل باشتهاء أهله و المنافق يأكل باشتهاء نفسه. و عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله خيركم خيركم لنسائه و أنا خيركم لنسائه و جامع ذلك كله قوله تعالى: وَ عٰاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ.