هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٨ - مسألة ١٨- إذا ظهر للمستودع أمارة الموت بسبب المرض المخوف أو غيره
المودع كافراً محترم المال، بل و إن كان حربياً مباح المال على الأحوط. و الذى هو الواجب عليه رفع يده عنها و التخلية بين المالك و بينها لا نقلها إلى المالك، فلو كانت في صندوق مقفل أو بيت مغلق ففتحهما عليه فقال ها هي وديعتك خذها فقد أدى تكليفه و خرج من عهدته، كما أن الواجب عليه مع الامكان الفورية العرفية، فلا يجب عليه الركض و نحوه و الخروج من الحمام فوراً و قطع الطعام و الصلاة و ان كانت نافلة و نحو ذلك. و هل يجوز له التأخير ليشهد عليه؟ قولان اقواهما ذلك إذا كان المحتمل بحسب الحال انكار المالك و خصوصاً لو كان الايداع مع الاشهاد.
هذا إذا لم يرخص في التأخير و عدم الاسراع و التعجيل، و الا فلا اشكال في عدم وجوب المبادرة.
مسألة ١٦- لو أودع اللص ما سرقه عند أحد، لا يجوز له رده إليه مع الإمكان،
بل يكون أمانة شرعية في يده، و يجب عليه إيصاله إلى صاحبه إن عرفه، و الا عرف سنة فان لم يجد صاحبه تصدق به عنه، فإن جاء بعد ذلك خيره بين الاجر و الغرم، فان اختار أجر الصدقة كان له و ان اختار الغرامة غرم له و كان الاجر له.
مسألة ١٧- يجب رد الوديعة إذا خاف عليها من تلف أو سرق أو حرق و نحو ذلك،
فان أمكن إيصالها إلى المالك أو وكيله الخاص أو العام تعين و الا فليوصلها الى الحاكم لو كان قادراً على حفظها، و لو فقد الحاكم أو كانت عنده أيضاً في معرض التلف بسبب من الاسباب، أو دعها عند ثقة أمين متمكن من حفظها.
مسألة ١٨- إذا ظهر للمستودع أمارة الموت بسبب المرض المخوف أو غيره
يجب عليه ردها إلى مالكها أو وكيله مع الإمكان، و إلا فإلى الحاكم و مع فقده يوصي بها و يشهد بها، فلو أهمل عن ذلك ضمن، و ليكن الإيصاء و الإشهاد بنحو يترتب عليهما حفظ الوديعة و عدم ذهابها على مالكها، فلا بد من ذكر الجنس و الوصف و تعيين المكان و المالك، فلا يكفى قوله عندى وديعة لبعض الناس، فإن