هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٠٦ - مسألة ١- يجوز للانسان أن يحبس ملكه على كل ما يصح الوقف عليه،
بلغت حصته النصاب من الموقوف عليهم لأنها ملك طلق لهم، بخلاف الوقف العام و إن كان مثل الوقف على الفقراء، لعدم كونه ملكاً لواحد منهم إلا بعد قبضه. نعم لو أعطى الفقير مثلًا حصة من الحاصل على الشجر قبل وقت تعلق الزكاة-/ كما قبل احمرار التمر أو اصفراره-/ وجبت عليه الزكاة إذا بلغت حد النصاب.
مسألة ٩٩- الوقف المتداول بين الأعراب و بعض الطوائف من غيرهم
حيث يعمدون الى نعجة أو بقرة و يتكلمون بألفاظ متعارفة بينهم و يكون المقصود أن تبقى و تذبح أولادها الذكور و تبقى الإناث و هكذا، الظاهر بطلانها لعدم الصيغة و عدم القبض و عدم تعيين المصرف و غير ذلك.
(خاتمة)
تشتمل على أمرين: أحدهما في الحبس و ما يلحق به، ثانيهما في الصدقة:
القول في الحبس و اخواته:
مسألة ١- يجوز للانسان أن يحبس ملكه على كل ما يصح الوقف عليه،
بأن يصرف منافعه فيما عينه على ما عينه، فلو حبسه على سبيل من سبل الخير و مواقع قرب العبادات مثل الكعبة المعظمة و المساجد و المشاهد المشرفة، فإن كان مطلقاً أو صرح بالدوام فلا رجوع بعد القبض و لا يعود على ملك المالك و لا يورث، و إن كان إلى مدة فلا رجوع في تلك المدة للمالك الى منافعها و أما رقبة الحبس فهي باقية على ملك مالكها. و لو حبسه على شخص، فإن عين مدة أو مدة حياته لزم حبسه اليه في تلك المدة، و لو مات الحابس قبل انقضائها يبقى على حاله الى ان تنقضى، و إن أطلق و لم يعين وقتاً لزم ما دام حياة الحابس فإن مات كان ميراثاً. و هكذا الحال لو حبس على عنوان عام كالفقراء، فإن حدده بوقت لزم إلى انقضائه، و إن لم يوقت لزم ما دام حياة الحابس.