هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٤٧ - مسألة ٥- لو كانت الارض موقوفة و طرأها الموتان و الخراب،
مسألة ٣- اذا كان ما طرأ عليه الخراب لمالك معلوم،
فان أعرض عنه مالكه كان لكل أحد إحياؤه و تملكه، و ان لم يعرض عنه فان أبقاه مواتا للانتفاع بها في تلك الحال من جهة تعليف دوابه أو بيع حشيشه أو قصبه و نحو ذلك فربما ينتفع منها مواتا أكثر مما ينتفع منها محياتا، فلا اشكال في انه لا يجوز لأحد احياؤها و التصرف فيها بدون اذن مالكها، و كذا فيما اذا كان مهتما باحيائها عازما عليه و انما اخر الاشتغال به لجمع الآلات و تهيئة الاسباب المتوقعة الحصول أو لانتظار وقت صالح له.
و أما لو ترك تعمير الارض و اصلاحها و أبقاها الى الخراب من جهة عدم الاعتناء بشأنها و عدم الاهتمام و الالتفات الى مرمتها و عدم عزمه على احيائها اما لعدم حاجته اليها أو لاشتغاله بتعمير غيرها فبقيت مهجورة مدة معتدا بها حتى آل الى الخراب، فان كان سبب ملك المالك غير الاحياء مثل أنه ملكها بالارث أو الشراء فليس لأحد وضع اليد عليها و احياؤها و التصرف فيها الا باذن مالكها، و لو أحياها أحد و تصرف فيها و انتفع بها بزرع أو غيره فعليه أجرتها لمالكها. و ان كان سبب ملكه الاحياء بأن كانت أرضا مواتا بالاصل فأحياها و ملكها ثمّ بعد ذلك عطلها و ترك تعميرها حتى آلت الى الخراب فمقتضى الاحتياط عدم احيائها بدون اذن صاحبها.
مسألة ٤- كما يجوز احياء القرى الدارسة و البلاد القديمة التي باد أهلها و صارت بلا مالك بجعلها مزرعة أو مسكنا أو غيرهما،
كذا يجوز حيازة اجزائها الباقية من أحجارها و أخشابها و آجرها و غيرها، و يملكها الحائز اذا أخذها بقصد التملك.
مسألة ٥- لو كانت الارض موقوفة و طرأها الموتان و الخراب،
فان كانت من الموقوفات القديمة الدارسة التي لم يعلم كيفية وقفها و انها خاص أو عام أو وقف