هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٠٥ - مسألة ١٨- إذا علم أنه قد كان في بلد معين في زمان ثمّ انقطع أثره
تصدى بعض أقاربها للفحص و الطلب حتى مضت المدة كفى.
مسألة ١٦- مقدار الفحص بحسب الزمان أربعة أعوام،
و لا يعتبر فيه الاتصال التام، بل هو على الظاهر نظير تعريف اللقطة سنة كاملة يكفي فيه تصدي الطلب عنه بحيث يصدق عرفا أنه قد تفحص عنه في تلك المدة.
مسألة ١٧- المقدار اللازم من الفحص هو المتعارف لأمثال ذلك
و ما هو المعتاد، فلا يعتبر استقصاء الممالك و البلاد، و لا يعتنى بمجرد امكان وصوله الى مكان و لا بالاحتمالات البعيدة، بل انما يتفحص عنه في مظان وجوده فيه و وصوله اليه و ما احتمل فيه ذلك احتمالا قريبا.
مسألة ١٨- إذا علم أنه قد كان في بلد معين في زمان ثمّ انقطع أثره
يتفحص عنه أولا في ذلك البلد على المعتاد، فيكتفي التفقد عنه في جوامعه و مجامعه و أسواقه و منتزهاته و مستشفياته و خاناته المعدة لنزول الغرباء و نحوها، و لا يلزم استقصاء تلك المحال بالتفتيش أو السؤال، بل يكتفي بالاكتفاء بالبعض المعتد به من مشتهراتها، و ينبغي ملاحظة زي المفقود و صنعته و حرفته، فيتفقد عنه في المحال المناسبة له و يسأل عنه من أبناء صنفه و حرفته. مثلا اذا كان من طلبة العلم فالمحل المناسب له المدارس و مجامع العلم و ينبغي أن يسأل عنه من العلماء و الطلبة، بخلاف ما اذا كان من غيرهم، كما اذا كان جنديا مثلا.
فاذا تم الفحص في ذلك البلد و لم يظهر منه أثر و لم يعلم موته و لا حياته، فان لم يحتمل انتقاله منه الى محل آخر بقرائن الاحوال سقط الفحص و السؤال و اكتفى بانقضاء مدة التربص أربع سنين، و ان أحتمل الانتقال فان تساوت الجهات في احتمال انتقاله منه اليها تفحص عنه في تلك الجهات و لا يلزم الاستقصاء بالتفتيش في كل قرية قرية و لا في كل بلدة بلدة، بل يكفي الاكتفاء ببعض المحال المهمة و المشتهرة في كل جهة مراعيا للاقرب ثمّ الابعد الى البلد الاول، و ان كان