هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧٨ - مسألة ٢٢- يجوز تفضيل بعض الولد على بعض في العطية على كراهية،
رجلًا أتى النبي ٦ و قال: أوصني. قال: لٰا تُشْرِكْ بِاللّٰهِ شيئاً و إن أحرقت بالنار و عذبت إلا و قلبك مطمئن بالإيمان، و والديك فأطعمهما و برهما حيين كانا أو ميتين، و إن أمراك أن تخرج من أهلك و مالك فافعل، فإن ذلك من الإيمان.
و عن منصور بن حازم عنه ٧ قال: قلت: أي الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة لوقتها و بر الوالدين و الجهاد في سبيل اللّٰه.
و لا سيما الأم التي يتأكد برها وصلتها أزيد من الأب، فعن الصادق ٧: جاء رجل إلى النبي ٦ فقال: يا رسول اللّٰه من أبر؟ قال: أمك، قال: ثمّ من؟ قال:
أمك، قال: ثمّ من؟ قال: أمك. قال ثمّ من؟ قال: أباك.
و عنه ٧: إنه سئل ٦ عن بر الوالدين قال: أبرر أمك، أبرر أمك، أبرر أمك، أبرر أباك، أبرر أباك. أبرر أباك. و بدأ بالأم قبل الأب. و الأخبار في هذه المعاني كثيرة لا تحصى فليطلب من مظانها.
مسألة ٢٢- يجوز تفضيل بعض الولد على بعض في العطية على كراهية،
و ربما يحرم إذا كان سبباً لإثارة الفتنة و الشحناء و البغضاء المؤدية إلى الفساد، كما أنه ربما يفضل التفضيل فيما إذا يؤمن من الفساد و يكون لبعضهم خصوصية موجبة لأولوية رعايته.