هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٧٤ - مسألة ٦- لا يؤكل من الصيد المقتول بالآلة الجمادية
على المسارعة و اللحوق بالصيد، بأن احتمل أنه يدركه حيا و يقدر على ذبحه من جهة اتساع الزمان و وجود الآلة و أما مع عدم احتماله فلا اشكال في عدم وجوبها، فلو خلاه حينئذ على حاله الى أن قتله الكلب و أزهق روحه بعقره حل أكله الا اذا كان عدم احتمال القدرة على ذبحه من جهة عدم ما يذبح به فانّ حلّ أكله في غ هذه الصورة محل الاشكال.
و لو توقف احراز كون موته بسبب جرح الكلب لا بسبب آخر على التسارع اليه و تعرّف حاله لزم عليه لاجل ذلك.
مسألة ٥- لا يعتبر في حلية الصيد وحدة المرسل و لا وحدة الكلب،
فلو أرسل جماعة كلبا واحدا، أو ارسل واحد أو جماعة كلابا متعددة فقتلت صيدا حل أكله.
نعم يعتبر في المتعدد صائدا أو آلة أن يكون الجميع واجدا للامور المعتبرة شرعا، فلو كان المرسل اثنين واحدهما مسلم و الآخر كافر أو سمى احدهما دون الآخر أو ارسل كلبان أحدهما معلما و الآخر غير معلم لم يحل.
مسألة ٦- لا يؤكل من الصيد المقتول بالآلة الجمادية
الا ما قتله السيف و السكين و الخنجر و نحوها من الاسلحة التي تقطع بحدها، أو الرمح و السهم و النشاب مما يشاك بحده حتى العصا التي في طرفها حديدة محددة، من غير فرق بين ما كان فيه نصل كالسهم الذي يركب عليه الريش أو صنع قاطعا أو شائكا بنفسه، بل لا يبعد عدم اعتبار كونه من الحديد، فيكفي بعد كونه سلاحا قاطعا أو شائكا كونه من أي فلز كان حتى الصفر و الذهب و الفضة، بل يحتمل عدم اعتبار كونه مستعملا سلاحا في العادة، فيشمل المخيط و الشك و السفود و نحوها الا ان الاحتياط فيها لا يترك. و الظاهر أنه لا يعتبر الخرق و الجرح في الآلة المذكورة- أعني ذات الحديد المحددة- فلو رمى الصيد بسهم أو طعنه برمح فقتله بالرمي و الطعن من دون أن يكون فيه أثر السهم و الرمح حل أكله. و يلحق بالآلة الحديدية