هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٢٠ - مسألة ٧- قد عرفت ان المدار في تحقق الغصب على استيلاء الغاصب على المغصوب و صيرورته تحت يده عرفا بدون اذن صاحبه
إذا كان مستندا اليه كما اذا كانت الدابة ضعيفة أو في موضع السباع و كان المالك يحفظها فلما منعه المانع و لم يقدر على حفظها وقع عليها الهلاك، فللضمان وجه بل لا يخلو من قوة.
مسألة ٧- قد عرفت ان المدار في تحقق الغصب على استيلاء الغاصب على المغصوب و صيرورته تحت يده عرفا بدون اذن صاحبه
فليعلم انه يختلف ذلك باختلاف المغصوبات:
ففي المنقول غير الحيوان يتحقق بأخذه باليد أو بنقله اليه أو الى بيته أو دكانه أو انباره و غيرها مما يكون محرزا لأمواله و لو كان ذلك بأمره، فلو نقل حمال بأمره متاعا من الغير بدون اذنه الى بيته أو طعاما منه الى أنباره كان بذلك غاصبا للمتاع و الطعام. و يلحق بالاخذ باليد قعوده على البساط و الفراش بقصد الاستيلاء اذا عد ذلك استيلاءً عليه عرفا.
و أما في الحيوان ففي الصامت منه يكفي الركوب عليه أو أخذ مقوده و زمامه، بل و كذا سوقه بعد طرد المالك أو عدم حضوره اذا كان يمشي بسياقه و يكون منقادا لسائقه، فلو كانت قطيع غنم في الصحراء معها راعيها فطرده و استولى عليها بعنوان القهر و الانتزاع من مالكها و جعل يسوقها و صار بمنزلة راعيها يحافظها و يمنعها عن التفرق و التشتت فالظاهر أنه يكفي ذلك في تحقق الغصب لصدق الاستيلاء و وضع اليد عرفا.
و أما في العبيد و الاماء فيكفي مع رفع يد المالك أو عدم حضوره القهر عليه بحبسه عنده أو في بيته و استخدامه في حوائجه.
هذا كله في المنقول، و أما غير المنقول فيكفي في غصب الدار أن يسكنها أو يسكن فيها غيره ممن يأتمر بأمره بعد ازعاج المالك عنها أو عدم حضوره، و كذا لو أخذ مفاتحها من صاحبها قهرا و كان يغلق الباب و يفتحه و يتردد فيها، و كذلك