هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٦٤ - مسألة ١٨- يعتبر أن لا يكون بين وضع الرحل و مجيئه طول زمان
تقدم الصلاة جماعة أو فرادى على غيرها من الاغراض، فلو كان جلوس السابق لغرض القراءة أو الدعاء أو التدريس و أراد أحد أن يصلي في ذلك المكان جماعة أو فرادى يجب عليه تخلية المكان له. نعم ينبغي تقييد ذلك بما اذا لم يكن اختيار مريد الصلاة في ذلك المكان لمجرد الاقتراح، بل كان اما لانحصار محل الصلاة فيه أو لغرض راجح ديني كالالتحاق بصفوف الجماعة و نحوه. هذا و لكن أصل المسألة لا تخلو من اشكال فيما اذا كان جلوس السابق لغرض العبادة كالدعاء و القراءة لا لمجرد النزهة و الاستراحة، فلا ينبغي فيه ترك الاحتياط للمسبوق بعدم المزاحمة و للسابق بتخلية المكان له. و الظاهر تسوية الصلاة فرادى مع الصلاة جماعة، فلا أولوية للثانية على الاولى، فمن سبق الى مكان للصلاة منفردا فليس لمريد الصلاة جماعة ازعاجه لها و ان كان الاولى له تخلية المكان له اذا وجد مكان آخر له، و لا يكون مناعا للخير عن أخيه.
مسألة ١٦- لو قام الجالس السابق و فارق المكان رافعا يده منه معرضا عنه بطل حقه
و ان بقي رحله، فلو عاد اليه و قد أخذه غيره كان هو الاولى و ليس له ازعاجه. و ان كان ناويا للعود فان كان رحله باقيا بقي حقه بلا اشكال و الا ففيه اشكال، و الاحوط شديدا مراعاة حقه، خصوصا اذا كان خروجه لضرورة كتجديد طهارة أو ازالة نجاسة أو قضاء حاجة و نحوها و كان ذلك معلوماً منه بقرينة الحال.
مسألة ١٧- الظاهر أن وضع الرحل مقدمة للجلوس كالجلوس في افادة الأولوية،
لكن اذا كان ذلك بمثل فرش سجادة و نحوها مما يشغل مقدار مكان الصلاة أو معظمه، لا بمثل وضع تربة أو سبحة أو مسواك و شبهها.
مسألة ١٨- يعتبر أن لا يكون بين وضع الرحل و مجيئه طول زمان
بحيث استلزم تعطيل المكان و الا لم يفد حقا، فجاز لغيره اخذ المكان قبل مجيئه و رفع رحله و الصلاة مكانه اذا شغل المحل بحيث لا يمكن الصلاة فيه الا برفعه، و الظاهر