هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٩٤ - مسألة ٥- لا بد من أن يقع القرض على معين،
و عنه ٦: من أقرض مؤمناً قرضاً ينظر به ميسوره كان ماله في زكاة و كان هو في صلاة من الملائكة حتى يؤديه، و من أقرض أخاه المسلم كان له بكل درهم أقرضه وزن جبل أحد من جبال رضوى و طور سيناء حسنات، و إن رفق به في طلبه تعدى على الصراط كالبرق الخاطف اللامع بغير حساب و لا عذاب، و من شكا إليه أخوه المسلم فلم يقرضه حرم اللّٰه عز و جل عليه الجنة يوم يجزي المحسنين.
مسألة ٣- حيث أن القرض عقد من العقود يحتاج الى ايجاب كقوله «أقرضتك» و ما يؤدي معناه، و قبول دال على الرضا بالإيجاب.
و لا يعتبر في عقده العربية، بل يقع بكل لغة، بل الظاهر جريان المعاطاة فيه، فيتحقق بإقباض العين و قبضها و تسلمها بهذا العنوان من دون احتياج إلى صيغة. و يعتبر في المقرض و المقترض ما يعتبر في المتعاقدين في سائر المعاملات و العقود من البلوغ و العقل و القصد و الاختيار و عدم السفه و في خصوص المقرض عدم الحجر.
مسألة ٤- يعتبر في المال أن يكون عيناً مملوكاً،
فلا يصح إقراض الدين و لا المنفعة و لا ما لا يصح تملكه كالخمر و الخنزير، و لا يعتبر كونه عيناً شخصياً، فيصح إقراض الكلي بأن يوقع العقد على الكلي و إن كان إقباضه لا يكون إلا بدفع عين شخصية.
و يعتبر مع ذلك كونه مما يمكن ضبط أوصافه و خصوصياته التي تختلف باختلافها القيمة و الرغبات، مثلياً كان كالحبوب و الادهان و نحوهما أو قيمياً كالاغنام و الجوارى و العبيد و أمثالها، فلا يجوز اقراض ما لا يمكن ضبط أوصافه الا بالمشاهدة كاللحم و الجواهر و نحوهما.
مسألة ٥- لا بد من أن يقع القرض على معين،
فلا يصح إقراض المبهم كأحد هذين، و أن يكون المال قدره معيناً بالكيل أو الوزن فيما يكال أو يوزن و بالعد