هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٧٦ - مسألة ٤- المال المجهول المالك غير الضائع لا يجوز أخذه و وضع اليد عليه،
اشتباها لعدم صدق اللقطة عليه أيضا.
مسألة ٢- يعتبر في صدق اللقطة و ثبوت أحكامها الأخذ و الالتقاط،
فلو رأى شيئا و أخبر به غيره فأخذه كان حكمها على الاخذ دون الرائي و ان تسبب منه، بل لو قال ناولنيه فنوى المأمور الاخذ لنفسه كان هو الملتقط دون الامر. نعم لو أخذه لا لنفسه و ناوله اياه الظاهر صدق الملتقط على الامر المتناول على اشكال فلا يترك الاحتياط بتعريف كل منهما على فرض ترك الآخر، و كذا في النائب. بل بناء على صحة الاستنابة و النيابة في الالتقاط كما في حيازة المباحات و احياء الموات يكفي مجرد أخذ المأمور النائب في صيرورة الامر ملتقطا، لكون يده بمنزلة يده واخذه بمنزلة اخذه.
مسألة ٣- لو رأى شيئا مطروحا على الأرض فأخذه بظن أنه ماله فتبين أنه ضاع عن غيره
صار بذلك لقطة و عليه حكمها، و كذا لو رأى مالا ضائعا فنحاه من جانب الى آخر بعد التقاطه، و بدونه لا يكون ملتقطا و ان كان ضامنا له بسبب هذا التصرف. نعم لو دفعه برجله ليتعرفه فالظاهر عدم صيرورته بذلك ملتقطا بل و لا ضامنا، لعدم صدق اليد و الاخذ.
مسألة ٤- المال المجهول المالك غير الضائع لا يجوز أخذه و وضع اليد عليه،
فان أخذه كان غاصبا الا اذا كان في معرض التلف فيجوز بقصد الحفظ، و يكون حينئذ في يده أمانة شرعية لا يضمن الا بالتعدي أو التفريط. و على كل من تقديري جواز الاخذ و عدمه لو أخذه يجب عليه اما دفعه الى الحاكم الشرعي أو الفحص عن مالكه الى أن ييأس من الظفر به، و عند ذلك يجب عليه أن يتصدق به بإذن الحاكم على الاحوط. هذا فيما يبقى و لا يفسد باقتنائه، و أما فيه فيبيعه و يتصدق بثمنه أو يقومه و يأكله في الاطعمة و الثمار و يتصدق بثمنه بعد اليأس، و الاحوط أن يكون جميع ذلك باذن الحاكم.