هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٨٧ - مسألة ٢٨- لا اشكال في جواز انتفاع الواقف بالاوقاف على الجهات العامة كالمساجد و المدارس
مسألة ٢٥- إذا وقف على غيره كأولاده أو الفقراء مثلًا و شرط أن يقضي ديونه
أو يؤدي ما عليه من الحقوق المالية كالزكاة و الخمس، أو ينفق عليه من غلة الوقف لم يصح و بطل الوقف، من غير فرق بين ما لو أطلق الدين أو عين، و كذا بين أن يكون الشرط الإنفاق عليه و ادرار مئونته إلى آخر عمره أو إلى مدة معينة، و كذا بين تعيين مقدار المؤنة و عدمه. نعم لو شرط ذلك على الموقوف عليه من ماله و لو من غير منافع الوقف جاز، لكن الأحوط تركه أيضاً.
مسألة ٢٦- لو شرط أكل أضيافه و من يمر عليه من ثمرة الوقف جاز،
و كذا لو شرط مئونة أهله و عياله و ان كان ممن يجب عليه نفقته حتى الزوجة الدائمة إذا لم يكن ذلك بعنوان النفقة الواجبة عليه حتى تسقط عنه، و إلا رجع إلى الوقف على النفس مثل شرط أداء ديونه.
مسألة ٢٧- إذا آجر عيناً ثمّ وقفها، صح الوقف
و بقيت الإجارة على حالها و كان الوقف مسلوبة المنفعة في مدة الإجارة، فإذا انفسخت الإجارة بالفسخ أو الإقالة بعد تمام الوقف رجعت المنفعة إلى الواقف المؤجر و لا يملكها الموقوف عليهم، فلمن أراد أن ينتفع بما يوقف الاحتيال بأن يوجره مدة كعشرين سنة مثلا مع شرط خيار الفسخ له ثمّ يفسخ الاجارة بعد تمامية الوقف فترجع اليه منفعة تلك المدة.
مسألة ٢٨- لا اشكال في جواز انتفاع الواقف بالاوقاف على الجهات العامة كالمساجد و المدارس
و القناطر و الخانات المعدة لنزول الزوار و الحجاج و المسافرين و نحوها، و أما الوقف على العناوين العامة كالفقراء و العلماء إذا كان الواقف داخلًا في العنوان حين الوقف أو صار داخلًا فيه فيما بعد، فان كان المراد التوزيع عليهم فلا اشكال في عدم جواز أخذ حصته من المنافع، بل يلزم أن يقصد من العنوان المذكور حين الوقف من عدا نفسه و يقصد خروجه عنه، و من ذلك ما