هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٩٨ - مسألة ٧٢- كما لا يجوز بيع تلك الاوقاف الظاهر انه لا يجوز اجارتها،
مقدماً على حق الموقوف عليهم، حتى أنه اذا توقف بقاؤها على بيع بعضها جاز.
مسألة ٧١- المساجد و المشاهد لا يجوز بيعها بلا اشكال و ان آل الى ما آل حتى عند خرابها و اندراسها
بحيث لا يرجى الانتفاع بها أصلًا بل تبقى على حالها، فلو خرب المسجد و خربت القرية التي هو فيها و انقطعت المارة عن الطريق الذي يسلك إليه لم يجز بيعه و صرف ثمنه في إحداث مسجد آخر أو تعميره.
هذا بالنسبة الى أعيان هذه الاوقاف، و أما ما يتعلق بها من الآلات و الفراش و الحيوانات و ثياب الضرائح و اشباه ذلك فما دام يمكن الانتفاع بها باقية على حالها لا يجوز بيعها، فإن أمكن الانتفاع بها في المحل الذى أعدت له و لو بغير ذلك الانتفاع الذى اعدت له بقيت على حالها في ذلك المحل، فالفرش المتعلقة بمسجد أو مشهد اذا أمكن الانتفاع بها في ذلك المحل بقيت على حالها فيه، و لو فرض استغناء المحل عن الافتراش بالمرة لكن يحتاج الى ستر يقى أهله من الحر أو البرد تجعل ستراً لذلك المحل. و لو فرض استغناء المحل عنها بالمرة بحيث لا يترتب على إمساكها و ابقائها فيه إلا الضياع و الضرر و التلف تجعل في محل آخر مماثل له، بأن تجعل ما للمسجد لمسجد آخر و ما للمشهد لمشهد آخر، فان لم يكن المماثل أو استغنى عنها بالمرة جعلت في المصالح العامة. هذا اذا أمكن الانتفاع بها باقية على حالها، و أما لو فرض انه لا يمكن الانتفاع بها الا ببيعها و كانت بحيث لو بقيت على حالها ضاعت و تلفت بيعت و صرف ثمنها في ذلك المحل ان احتاج اليه، و الا ففي المماثل ثمّ المصالح حسبما مر.
مسألة ٧٢- كما لا يجوز بيع تلك الاوقاف الظاهر انه لا يجوز اجارتها،
و لو غصبها غاصب و استوفي منها غير تلك المنافع المقصودة منها-/ كما اذا جعل المسجد أو المدرسة بيت المسكن أو محرزاً-/ لم يكن عليه أجرة المثل. نعم لو أتلف أعيانها متلف الظاهر ضمانه فيؤخذ منه القيمة و تصرف في بدل التالف