هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٥٠ - مسألة ٩- لو نذر صوماً و لم يعين العدد كفى صوم يوم،
هذا في نذر الشكر، و أما نذر الزجر فلا بد ان يكون الشرط و المعلق عليه فعلا أو تركاً اختيارياً للناذر و كان صالحاً لان يزجر عنه حتى يقع النذر زاجراً عنه، كفعل حرام أو مكروه، مثل أن يقول «ان تعمدت الكذب أو تعمدت الضحك في المقابر مثلا فلله عليّ كذا» أو ترك واجب أو مندوب كما اذا قال «ان تركت الصلاة أو نافلة الليل فلله عليّ كذا».
مسألة ٧- اذا كان الشرط فعلا اختيارياً للناذر فالنذر المعلق عليه قابل لان يكون نذر شكر و ان يكون نذر زجر،
و المائز هو القصد، مثلا اذا قال «ان شربت الخمر فلله عليّ كذا» ان كان في مقام زجر النفس و صرفها عن الشرب و إنّما أوجب على نفسه شيئاً على تقدير شربه ليكون زاجراً عنه فهو نذر زجر فينعقد، و ان كان في مقام تنشيط النفس و ترغيبها و قد جعل المنذور جزاءً لصدوره منه و تهيؤ اسبابه له كان نذر شكر فلا ينعقد.
مسألة ٨- لو نذر الصلاة أو الصوم أو الصدقة في زمان معين تعين،
فلو اتى بها في زمان آخر مقدم أو مؤخر لم يجز، و كذا لو نذرها في مكان فيه رجحان فلا يجزي في غيره و ان كان افضل. و أما لو نذرها في مكان ليس فيه رجحان ففى انعقاده و تعينه وجهان بل قولان، اقواهما الانعقاد ان تعلق النذر باتيان هذا الفرد من الصلاة. نعم لو نذر ايقاع بعض فرائضه أو بعض نوافله الراتبة كصلاة الليل أو شهر رمضان مثلا في مكان أو بلد لا رجحان فيه بحيث لم يتعلق النذر بأصل الصلاة و الصيام، بل تعلق بايقاعهما في المكان الخاص، فالظاهر عدم انعقاد النذر لعدم الرجحان في متعلقه. هذا اذا لم يطرأ عليه عنوان راجح حين العمل مع كونه معلوماً حين النذر، مثل كونه افرغ للعبادة أو أبعد عن الرياء و نحو ذلك، و الا فلا اشكال في الانعقاد.
مسألة ٩- لو نذر صوماً و لم يعين العدد كفى صوم يوم،
و لو نذر صلاة و لم يعين