هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٢٩ - مسألة ٣٥- الظاهر أن الفلزات و المعادن المنطبعة كالحديد و الرصاص و النحاس كلها مثلية
الغصب بعشرة و في بلد التلف بعشرين فالظاهر اعتبار محل التلف.
مسألة ٣٢- كما أنه عند تلف المغصوب يجب على الغاصب دفع بدله الى المالك مثلا أو قيمة كذلك فيما اذا تعذر على الغاصب عادة تسليمه،
كما اذا سرق منه أو دفن في مكان لا يقدر على اخراجه أو شردت الدابة و نحو ذلك، فانه يجب عليه اعطاء مثله أو قيمته ما دام كذلك، و يسمى ذلك البدل «بدل الحيلولة»، و يملك المالك البدل مع بقاء المغصوب في ملكه، لكن اذا تمكن الغاصب على تسليم المغصوب و رده يسترجع البدل.
مسألة ٣٣- لو كان للبدل نماء و منافع في تلك المدة كان للمغصوب منه.
نعم نماؤه المتصل تتبع العين، فاذا استرجعها الغاصب استرجعها بنمائها، و أما المبدل فلما كان باقيا على ملك مالكه فنماؤه و منافعه له، لكن الغاصب لا يضمن منافعها غير المستوفاة في تلك المدة على الاقوى.
مسألة ٣٤- القيمة التي يضمنها الغاصب في القيميات و في المثليات عند تعذر المثل هو نقد البلد
من الذهب و الفضة المضروبين بسكة المعاملة و غيرهما من الأثمان الرائجة و هذا هو الذي يستحقه المغصوب منه، كما هو كذلك في جميع الغرامات و الضمانات، فليس للضامن دفع غيره الا بالتراضي.
مسألة ٣٥- الظاهر أن الفلزات و المعادن المنطبعة كالحديد و الرصاص و النحاس كلها مثلية
حتى الذهب و الفضة مضروبين أو غير مضروبين، و حينئذ تضمن جميعها بالمثل، و عند التعذر تضمن بالقيمة كسائر المثليات المتعذر المثل.
نعم في خصوص الذهب و الفضة تفصيل، و هو أنه اذا قوم بغير الجنس كما اذا قوم الذهب بالدرهم أو قوم الفضة بالدينار فلا اشكال، و أما اذا قوم بالجنس، بأن قوم الفضة بالدرهم أو قوم الذهب بالدينار، فان تساوى القيمة و المقوّم وزنا كما اذا كانت الفضة المضمونة المقومة عشرة مثاقيل فقومت بثمانية دراهم و كان وزنها