هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٣٢ - مسألة ٤٤- لو غصب أرضا فزرعها أو غرسها فالزرع و الغرس و نماؤهما للغاصب
يضمن النقص الوارد على الثاني و هو اثنان حتى تكون عليه سبعة أم لا؟ فيه وجهان بل قولان، لا يخلو أولهما من رجحان.
مسألة ٤٢- لو زادت بفعل الغاصب زيادة في العين المغصوبة فهي على أقسام ثلاثة:
أحدهما أن يكون اثرا محضا، كتعليم الصنعة في العبد و خياطة الثوب بخيوط المالك و غزل القطن و نسج الغزل و طحن الطعام و صياغة الفضة و نحو ذلك.
ثانيها أن تكون عينية محضة، كغرس الاشجار و البناء في الارض البسيطة و نحو ذلك. ثالثها أن تكون أثرا مشوبا بالعينية، كصبغ الثوب و نحوه.
مسألة ٤٣- لو زادت في العين المغصوبة بما يكون أثرا محضا ردها كما هي
و لا شيء له لاجل تلك الزيادة و لا من جهة أجرة العمل، و ليس له ازالة الاثر و اعادة العين الى ما كانت بدون اذن المالك، حيث انه تصرف في مال الغير بدون اذنه. بل لو أزاله بدون اذنه ضمن قيمته للمالك و ان لم يرد نقص على العين، و للمالك الزامه بازالة الاثر و اعادة الحالة الاولى للعين اذا كان فيه غرض عقلائي، و لا يضمن الغاصب حينئذ قيمة الصنعة. نعم لو ورد نقص على العين ضمن أرش النقصان.
مسألة ٤٤- لو غصب أرضا فزرعها أو غرسها فالزرع و الغرس و نماؤهما للغاصب
و عليه أجرة الارض ما دامت مزروعة أو مغروسة، و يلزم عليه ازالة غرسه و زرعة و ان تضرر بذلك، و عليه أيضا طم الحفر و أرش النقصان ان نقصت الارض بالزرع و القلع الا أن يرضى الملك بالبقاء مجانا أو بالاجرة. و لو بذل صاحب الارض قيمة الغرس أو الزرع لم يجب على الغاصب اجابته، و كذا لو بذل الغاصب اجرة الأرض أو قيمتها لم يجب على صاحب الارض قبوله. و لو حفر الغاصب في الارض بئرا كان عليه طمها مع طلب المالك و ليس له طمها مع عدم الطلب فضلا عما لو منعه، و لو بنى في الارض المغصوبة بناء فهو كما لو غرس فيها، فيكون البناء للغاصب ان كان اجزاؤه له و للمالك الزامه بالقلع، فحكمه حكم