هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٣٥ - مسالة ١٦- لو ادعى شخص ديناً فقال ثالث للمدعى «علىّ ما عليه» فرضى به المدعى صح الضمان،
هذا كله في ضمان اثنين عن واحد بالاشتراك، و أما ضمانهما عنه بالاستقلال-/ بان كان كل منهما ضامناً بتمام-/ الدين فان كان على التعاقب فالضامن من رضى المضمون له بضمانه و لو اطلق الرضا بهما ففى كون الضامن السابق منهما اشكال، و ان كان دفعة فان رضى المضمون له باحدهما دون الآخر فهو الضامن و ان رضى بهما معاً فالاقوى بطلان الضمان.
مسألة ١٣- ضمان اثنين عن واحد بالاستقلال على القول بصحته لا يمكن الا بايقاع الضمانين دفعة،
كما اذا ضمن عنهما كذلك وكيلهما بايجاب واحد ثمّ قبل المضمون له ذلك أو بتعاقب الايجابين منهما ثمّ قبول واحد من المضمون له متعلق بكليهما، بأن قال احدهما مثلا ضمنت لك مالك على فلان ثمّ قال الآخر مثل ذلك فقال المضمون له قبلت قاصداً قبول كلا الضمانين. و أما لو تم عقد الضمان على تمام الدين فلا يمكن أن يتعقبه ضمان آخر، اذ بمجرد وقوع الضمان الاول برئت ذمة المضمون عنه، فلا يبقى محل لضمان آخر.
مسألة ١٤- يجوز الضمان بغير جنس الدين،
لكن اذا كان الضمان باذن المضمون عنه ليس له الرجوع عليه الا بجنس الدين.
مسألة ١٥- كما يجوز الضمان عن الاعيان الثابتة في الذمم يجوز الضمان عن المنافع و الاعمال المستقرة في الذمم،
فكما أنه يجوز أن يضمن عن المستأجر ما عليه من الاجرة كذلك يجوز أن يضمن عن الاجير ما عليه من العمل. نعم لو كان ما عليه يعتبر فيه مباشرته-/ كما اذا كان عليه خياطة ثوب مباشرة-/ لم يصح ضمانه.
مسالة ١٦- لو ادعى شخص ديناً فقال ثالث للمدعى «علىّ ما عليه» فرضى به المدعى صح الضمان،
بمعنى ثبوت الدين في ذمته على تقدير ثبوته، فيسقط الدعوى عن المضمون عنه و يصير الضامن طرف الدعوى، فاذا أقام المدعى البينة