هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٦٤ - مسألة ٤- اذا وقع نشوز من الزوجين و منافرة و شقاق بين الطرفين و انجر أمرهما الى الحاكم
و تقطبا في وجهه و تثاقلا و دمدمة بعد أن كانت على خلاف ذلك و غير ذلك- يعظها فان لم تؤثر و حصل منها النشوز فخالفته اذا أراد الاستمتاع منها و لم تبذل نفسها له جاز هجرها في المضجع اما بأن يحول اليها ظهره في الفراش أو يعتزل فراشها، فإن لم يؤثر ذلك فيها جاز له ضربها، و يقتصر على ما يؤمل معه رجوعها، فلا يجوز الزيادة عليه مع حصول الغرض به، و الا تدرج الى الاقوى فالاقوى ما لم يكن مدميا و لا شديدا مؤثرا في اسوداد بدنها أو احمراره، و اللازم أن يكون ذلك بقصد الاصلاح لا التشفي و الانتقام، و لو حصل بالضرب جناية وجب الغرم.
مسألة ٢- و كما يكون النشوز من طرف الزوجة يكون من طرف الزوج أيضا بتعديه عليها و عدم القيام على حقوقها الواجبة،
فاذا ظهر منه النشوز بمنع حقوقها من قسم و نفقة و نحوهما فلها المطالبة بها و وعظها اياه، فان لم يؤثر رفعت أمرها الى الحاكم فيلزمه بها، و ليس لها هجره و لا ضربه، و اذا اطلع الحاكم على نشوزه و تعديه نهاه عن فعل ما يحرم عليه و أمره بفعل ما يجب، فان نفع و الا عزره بما يراه، و له أيضا الانفاق من ماله مع امتناعه من ذلك و لو ببيع عقاره اذا توقف عليه.
مسألة ٣- إذا ترك الزوج بعض حقوقها غير الواجبة أو همّ بطلاقها
لكراهته لها لكبر سنها أو غيره أو همّ بالتزويج عليها فبذلت له مالا أو بعض حقوقها الواجبة من قسم أو نفقة استمالة له صح وحل له ذلك، و أما لو ترك بعض حقوقها الواجبة أو آذاها بالضرب أو الشتم و غير ذلك فبذلت مالا أو تركت بعض حقوقها ليقوم بما ترك من حقها أو ليمسك عن أذيتها أو ليخلعها فتخلص من يده حرم عليه ما بذلت و ان لم يكن من قصده الجاؤها بالبذل على الاقوى.
مسألة ٤- اذا وقع نشوز من الزوجين و منافرة و شقاق بين الطرفين و انجر أمرهما الى الحاكم
بعث حكمين حكما من جانبه و حكما من جانبها للاصلاح