هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣١٩ - مسألة ٦- لو منع غيره عن امساك دابته المرسلة أو من القعود على فراشه أو عن الدخول في داره أو عن بيع متاعه،
استيلائه من غير تسبيب منه لم يضمن، و كذا لا يضمن منافعه، كما اذا كان صانعا و لم يشتغل بصنعته في تلك المدة فلا يضمن اجرته. نعم لو استوفى منه بعض منافعه، كما اذا استخدمه، لزمه اجرته، و كذا لو تلف بتسبيب منه، مثل ما اذا حبسه في دار فيه حية مؤذية فلدغته أو في محل السباع فافترسته ضمنه من جهة سببيته للتلف لا لاجل الغصب و اليد.
مسألة ٦- لو منع غيره عن امساك دابته المرسلة أو من القعود على فراشه أو عن الدخول في داره أو عن بيع متاعه،
لم يكن غاصبا لعدم وضع اليد على ماله و ان كان عاصيا و ظالما له من جهة منعه، فلو هلكت الدابة أو تلف الفراش أو انهدمت الدار أو نقصت قيمة المتاع بعد المنع لم يكن على المانع ضمان من جهة الغصب و اليد، و هل عليه ضمان من جهة أخرى أم لا؟ أما في الصورة الاخيرة و هي ما اذا نقصت قيمة المغصوب فالقول بالضمان محل الاشكال و لعل المتجه هو الفرق بين ما اذا كان المغصوب من الاشياء التي لا يراد الاتجار بها غالبا فلا يريد المغصوب عنه الاتجار به بل أراد الانتفاع به كظروف بيته و آلات كسبه من المكائن الصغيرة و الكبيرة و غيرها فلا يضمن المانع عن الانتفاع به نقصان قيمته لانه لم يفوت المانع على الممنوع منه الا منافع ذلك الشيء و بين الامتعة و الاشياء التي تدخر لا لأن ينتفع بها بان يسكن فيها أو يلبسها أو يركبها أو يؤجرها، بل يدخرها للتجارة و الاسترباح بزيادة قيمتها السوقية فاذا كانت القيمة السوقية للشيء عند منع المالك عنه غالية أو صارت كذلك ثمّ نقصت نقصانا فاحشا فيضمن لعد ذلك عند العرف ضررا على المالك و اضرارا عليه فيجب على المانع تداركه.
و أما في صورة هلاك الدابة أو تلف الفرش أو انهدام الدار فان كان الهلاك و التلف و الانهدام غير مستند الى منعه، بأن كانت بآفة سماوية و سبب قهري لا يتفاوت في ترتبها بين ممنوعية المالك و عدمها، لم يكن عليه ضمان قطعا، و أما