هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٣١ - مسألة ٦٤- لا تثبت الوصية للولاية،
رجوعاً-/ يحكم ببقائها و عدم الرجوع، لكنه فيما اذا كانت الوصية مطلقة بأن كان مقصود الموصى وقوع مضمون الوصية و العمل بها بعد موته في أي زمان قضى اللّٰه عليه، فلو كانت مقيدة بموته في سفر كذا و لم يتفق موته في ذلك السفر أو في ذاك المرض بطلت تلك الوصية و يحتاج إلى وصية جديدة.
و لا ريب ان الغالب في الوصايا و لا سيما ما تقع عند المسافرة الى البلاد البعيدة بالطريق غير المأمونة كسفر الحج و نحوه و في حال الامراض الشديدة و أمثال ذلك قصر نظر الموصى الى موته في ذلك السفر و في ذلك المرض، و قد يصرح بذلك، و قد يشهد بذلك ظاهر حاله، بحيث لو سئل عنه: اذا رجعت عن هذا السفر سالماً أو طبت عن هذا المرض انشاء اللّٰه تعالى و بقيت مدة مديدة هل نعمل بهذه الوصية أم لا؟ لقال لا، لا بد لى من نظر جديد أو وصية اخرى. و حينئذ يشكل العمل بالوصايا الصادرة عند الاسفار و في حال الامراض بمجرد عدم رجوع الموصى و عدم نسخها بوصية اخرى، خصوصاً مع طول المدة، نعم لو لم يستفد من هذه القرائن تقيد وصيته بموته في هذا السفر يستصحب بقاء وصيته السابقة
مسألة ٦٤- لا تثبت الوصية للولاية،
سواء كانت على المال أو على الأطفال، إلا بشهادة عدلين من الرجال، و لا تقبل فيها شهادة النساء لا منفردات و لا منضمات بالرجال. و أما الوصية بالمال فهي كسائر الدعاوي المالية تثبت بشهادة رجلين عدلين و شاهد و يمين و شهادة رجل و امرأتين، و تمتاز من بين الدعاوي المالية بأمرين: أحدهما-/ أنها تثبت بشهادة النساء منفردات و ان لم تكمل أربع و لم تنضم اليمين، فيثبت ربع الوصية بواحدة و نصفها باثنتين و ثلاثة أرباعها بثلاث و تمامها بأربع. ثانيهما-/ أنها تثبت بشهادة رجلين ذميين عدلين في دينهما عند الضرورة و عدم عدول المسلمين، نعم لا تقبل شهادة غير أهل الذمة من الكفار.