هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٧ - مسألة ٢- إنما تصح الجعالة على كل عمل محلل مقصود في نظر العقلاء كالإجارة،
كتاب الجعالة
و هى الالتزام بعوض معلوم على عمل، و يقال للملتزم «الجاعل» و لمن يعمل ذلك العمل «العامل»، و المعوض «الجعل» و «الجعلية».
و يفتقر الى الإيجاب، و هو كل لفظ أفاد ذلك الالتزام، و هو إما عام كما إذا قال «من رد عبدى أو دابتى أو خاط ثوبي أو بنى حائطي مثلًا فله كذا»، و إما خاص كما إذا قال لشخص «إن رددت عبدي أو دابتي مثلًا فلك كذا»
مسألة ١- الظاهر انه لا يكفى في استحقاق العامل الجعل اتيانه بالعمل بقصد التبرع
بل و ان قصد المعوض و لم يكن عالماً به فالقدر المتقين منه ان يكون العامل منبعثاً الى العمل باستدعاء الجاعل و التزامه بالجعل و لذا يمكن ان يقال بافتقاره الى القبول بمعنى كون عمله بتسبيب الجاعل و ان كان العامل غير مميز أو مجنون.
نعم لا يترتب على ذلك ما يترتب على العقود بقواعدها العامة فلا يستحق العامل الجعل بمجرد هذا القبول الفعلى و الشروع في العمل الا بعد العمل بخلاف الامر في الاجارة فانه يستحق المستاجر على الاجير العمل و الاجير عليه الاجرة بنفس العقد.
مسألة ٢- إنما تصح الجعالة على كل عمل محلل مقصود في نظر العقلاء كالإجارة،
فلا تصح على المحرم و لا على ما يكون لغواً عند العقلاء و بذل المال