هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٧٨ - مسألة ٣- إذا أمكن للمرأة التزويج بمن يليق بها و يقوم بنفقتها دائما أو منقطعا
و العمات و الاخوال و الخالات و غيرهم، و ان استحب خصوصا الوارث منهم.
مسألة ٢- يشترط في وجوب الإنفاق على القريب فقره و احتياجه،
بمعنى عدم وجدانه لما يتقوت به فعلا، فلا يجب انفاق من قدر على نفقته فعلا و ان كان فقيرا لا يملك قوت سنة و جاز له أخذ الزكاة و نحوها. و أما غير الواجد لها فعلا القادر على تحصيلها، فان كان ذلك بغير الاكتساب كالإقتراض و الاستعطاء و السؤال لم يمنع ذلك عن وجوب الانفاق عليه بلا اشكال، فاذا لم يكن للاب مثلا ما ينفق على نفسه لكن يمكن له الاقتراض أو السؤال و كان بحيث لو اقترض يقرضونه و لو سأل يعطونه و قد تركهما فالواجب على ولده الموسر نفقته، و ان كان ذلك بالاكتساب، فان كان ذلك بالاقتدار على تعلم صنعة بها امرار معاشه كالبنت تقدر على تعلم الخياطة المكفية عن معيشتها و الابن يقدر على تعلم الكتابة أو الصياغة أو النجارة المكفية عن نفقته و قد تركا التعلم فبقيا بلا نفقة فلا اشكال في وجوب الانفاق عليه في حال عجزه، و كذا الحال لو أمكن له التكسب بما يشق عليه تحمله كحمل الاثقال أو لا يناسب شأنه كبعض الاشغال لبعض الاشخاص و لم يتكسب لذلك فانه يجب على قريبه الانفاق عليه، و ان كان قادرا على التكسب بما يناسب حاله و شأنه كالقوي القادر على حمل الاثقال و الوضيع اللائق بشأنه بعض الاشغال و من كان كسوبا و له بعض الاشغال و الصنائع و قد ترك ذلك طلبا للراحة فالظاهر عدم وجوب الانفاق عليه. نعم لو فات عنه زمان اكتسابه بحيث صار محتاجا فعلا بالنسبة الى يوم و أيام غير قادر على تحصيل نفقتها وجب الانفاق عليه و ان كان ذلك العجز قد حصل باختياره، كما أنه اذا ترك التشاغل بالاكتساب لا لطلب الراحة بل لاشتغاله بأمر دنيوي أو ديني مهم كطلب العلم الواجب لم يسقط بذلك التكليف بوجوب الانفاق عليه.
مسألة ٣- إذا أمكن للمرأة التزويج بمن يليق بها و يقوم بنفقتها دائما أو منقطعا
فهل