هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٠٥ - مسألة ١١- كما يصح في الإجارة أن يأخذ المؤجر الرهن على الأجرة التي في ذمة المستأجر، كذلك يصح أن يأخذ المستأجر الرهن على العمل الثابت
مسألة ٨- لو كان الرهن على دينٍ مؤجل و كان مما يسرع إليه الفساد قبل الأجل،
فإن شرط بيعه قبل أن يطرأ عليه الفساد صح الرهن، و يبيعه الراهن أو يوكل المرتهن في بيعه و إن امتنع أجبره الحاكم، فإن تعذر باعه الحاكم، و مع فقد الحاكم يبيعه المرتهن، فإذا بيع يجعل ثمنه رهناً. و كذلك الحال لو أطلق و لم يشترط البيع و لا عدمه، و أما لو شرط عدم البيع إلا بعد الأجل فيبطل الرهن. و لو رهن ما لا يسرع إليه الفساد فعرض ما صيره عرضة للفساد كالحنطة تبتلّ، لم ينفسخ الرهن بل يباع و يجعل الثمن رهناً.
مسألة ٩- لا اشكال في انه يعتبر في المرهون كونه معيناً،
فلا يصح رهن المبهم كأحد هذين. نعم الظاهر صحة رهن الكلي في المعين كصاعٍ من الصبرة و شاة من هذا القطيع و قبضه اما بقبض الجميع أو بقبض ما عينه الراهن منه، فاذا عين بعد العقد صاعاً أو شاة و قبضه المرتهن صح الرهن و لزم. و الظاهر عدم صحة رهن المجهول من جميع الوجوه حتى من حيث القيمة و المالية، كما إذا رهن ما في الصندوق المقفل. و إذا رهن الصندوق بما فيه صح بالنسبة إلى الظرف دون المظروف. و أما معلوم الجنس و النوع، مجهول المقدار كصبرة من حنطة مشاهدة، فالظاهر صحة رهنه.
مسألة ١٠- يشترط فيما يرهن عليه أن يكون ديناً ثابتاً في الذمة لتحقق موجبه
من اقتراضٍ أو إسلافِ مالٍ أو شراءٍ أو استيجار عينٍ بالذمة و غير ذلك، حالًّا كان الدين أو مؤجلًا، فلا يصح الرهن على ما يقترض أو على ثمن ما يشتريه فيما بعد، فلو رهن شيئاً على ما يقترض ثمّ اقترض لم يصر بذلك رهناً، و لا على الدية قبل استقرارها بتحقق الموت و إن علم أن الجناية تؤدي إليه، و لا على مال الجعالة قبل تمام العمل.
مسألة ١١- كما يصح في الإجارة أن يأخذ المؤجر الرهن على الأجرة التي في ذمة المستأجر، كذلك يصح أن يأخذ المستأجر الرهن على العمل الثابت