هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦٩ - ثالثها تعيين المدة بالأشهر و السنين،
كتاب المزارعة
و هي المعاملة على أن تزرع الأرض بحصة من حاصلها، و هي عقد من العقود يحتاج إلى إيجاب من صاحب الأرض، و هو كل لفظ افاد إنشاء هذا المعنى كقوله «زارعتك» «أو سلمت إليك الأرض مدة كذا على أن تزرعها على كذا» و أمثال ذلك. و قبول من الزارع بلفظ افاد إنشاء الرضا بالإيجاب كسائر العقود، و الظاهر كفاية القبول الفعلي بعد الإيجاب القولي، بأن يتسلم الأرض بهذا القصد و يشتغل لها. و لا يعتبر فيها العربية، بل يقع عقدها بأي لغة كان. و تجرى فيها المعاطاة و ان كانت لا تلزم الا بالشروع في العمل.
مسألة ١- يعتبر فيها، زائداً على ما اعتبر في المتعاقدين في سائر العقود [أمور]
من البلوغ و العقل و القصد و الاختيار و الرشد، و عدم الحجر من المالك و من العامل إذا كان البذر عليه، امور:
أحدها: جعل الحاصل مشاعاً بينهما،
فلو جعل الكل لأحدهما أو شرطا أن يكون بعضه الخاص كالذي يحصل متقدماً، أو الذي يحصل من القطعة الفلانية لأحدهما، و الآخر للآخر، لم يصح.
ثانيها: تعيين حصة الزارع
بمثل النصف أو الثلث أو الربع و نحو ذلك.
ثالثها: تعيين المدة بالأشهر و السنين،
و لو اقتصر على ذكر المزروع في سنة