هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٩٠ - مسألة ٢٦- لا فرق في اباحة ما يؤخذ من يد المسلم بين كونه مؤمناً أو مخالفاً يعتقد طهارة جلد الميتة بالدبغ
الكافر في سوق المسلمين الا اذا كان مسبوقا بيد المسلم و أما ما كان فيه بيد مجهول الحال فلا بأس به، بل و كذا ما كان مطروحا في أرضهم اذا كان فيه اثر الاستعمال، كما اذا كان اللحم مطبوخاً أو الجلد مخيطا أو مدبوغا. و بالجملة كانت فيه أمارة تدل على وقوع اليد عليه، بل و كذا اذا أخذ من الكافر و علم كونه مسبوقاً بيد المسلم على الاقوى. و أما ما يؤخذ من يد الكافر و لو في بلاد المسلمين و لم يعلم كونه مسبوقا بيد المسلم و ما كان بيد مجهول الحال في بلاد الكفار أو كان مطروحا في أرضهم يعامل معه معاملة غير المذكى، و هو بحكم الميتة. و المدار في كون البلد أو الارض منسوبا الى المسلمين غلبة السكان و القاطنين بحيث ينسب عرفا اليهم و لو كانوا تحت سلطنة الكفار، كما ان هذا هو المدار في بلد الكفار. و لو تساوت النسبة من جهة عدم الغلبة فحكمه حكم بلد الكفار.
مسألة ٢٦- لا فرق في اباحة ما يؤخذ من يد المسلم بين كونه مؤمناً أو مخالفاً يعتقد طهارة جلد الميتة بالدبغ
و يستحل ذبائح أهل الكتاب و لا يراعي الشروط التي اعتبرناها في التذكية، و كذا لا فرق بين كون الآخذ موافقاً من المأخوذ منه في شرائط التذكية اجتهاداً أو تقليداً أو مخالفاً معه فيها اذا احتمل تذكيته على وفق مذهب الآخذ. كما اذا كان المأخوذ منه يعتقد كفاية قطع الحلقوم في الذبح و يعتقد الآخذ لزوم قطع الاوداج الاربعة، اذا احتمل ان ما بيده قد روعي فيه ذلك و ان لم يلزم رعايته عنده. و اللّٰه العالم.