هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٦٦ - مسألة ٢٤- من المشتركات المياه،
بل و لا بالاسفار المتعارفة المعتادة كالرواح للزيارة أو لتحصيل المعاش أو للمعالجة مع نية العود و بقاء متاعه و رحله ما لم تطل المدة الى حد لم يصدق معه السكنى و الاقامة عرفا و لم يشترط الواقف لذلك مدة معينة، كما اذا شرط أن لا يكون خروجه أزيد من شهر أو شهرين مثلا فيبطل حقه لو تعدى زمن خروجه عن تلك المدة.
مسألة ٢٢- من أقام في حجرة منها ممن يستحق السكنى بها،
له أن يمنع من أن يشاركه غيره اذا كان المسكن معدا لواحد إما بحسب قابلية المحل أو بسبب شرط الواقف، و لو أعد لما فوقه لم يكن له منع غيره الا اذا بلغ العدد الذي أعد له فللسكنة منع الزائد.
مسألة ٢٣- يلحق بالمدارس الربط،
و هي المواضع المبنية لسكنى الفقراء و الملحوظ فيها غالبا الغرباء، فمن سبق منهم الى اقامة بيت منها كان أحق به و ليس لأحد ازعاجه. و الكلام في مقدار حقه و ما به يبطل حقه و جواز منع الشريك و عدمه فيها كما سبق في المدارس. هذا اذا كانت مبنية للفقراء، و أما اذا كانت مبنية للمسافر فلا يجوز التوقف فيها أكثر مما تعارف توقف المسافر فيها على حسب عاداتهم الا المواقع التي لم يكن مسافر.
مسألة ٢٤- من المشتركات المياه،
و المراد بها مياه الشطوط و الانهار الكبار كدجلة و الفرات و النيل، أو الصغار التي لم يجرها أحد بل جرت نفسها من العيون أو السيول أو ذوبان الثلوج، و كذلك العيون المنفجرة من الجبال أو في أراضي الموات و المياه المجتمعة في الوهاد من نزول الامطار، فان الناس في جميع ذلك شرع سواء، و من حاز منها شيئا بآنية أو مصنع أو حوض و نحوها ملكه و جرى عليه أحكام الملك، من غير فرق بين المسلم و الكافر.
و أما مياه العيون و الآبار و القنوات التي حفرها شخص في ملكه أو في الموات