هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٧٢ - مسألة ١٠- يجوز للزارع أن يشارك غيره في مزارعته بجعل حصة من حصته لمن شاركه
مسألة ٨- إذا عين المالك له نوعاً من الزرع كالحنطة أو الشعير أو غيرهما فزرع غيره ببذره
فان كان التعيين بنحو التقييد فكان كمن تركه بغير زرع ان لم يرض المالك بما زرع، فعليه اجرة مثل الارض و ارش نقصها، و أما الزرع فلما لك البذر، و ان رضى بما زرع فهو بمنزلة إقالة مزارعة الأولى و إنشاء مزارعة جديدة، أو بمنزلة رضا المالك بالحصة من الزرع الموجود بدل أجرة الأرض، و لا مانع منه، و أما ان كان بنحو الاشتراط كان له الخيار بين الفسخ و الإمضاء، فإن أمضاه أخذ حصته، و إن فسخ كان الزرع للزارع و عليه للمالك أجرة الأرض.
مسألة ٩- الظاهر انه لا يعتبر في حقيقة المزارعة كون الارض من أحدهما و العمل من الآخر
بل يكفى فيها كون احد الامور الاربعة «الارض و البذر و العمل و العوامل» على احدهما و البقية من الآخر كما يجوز ان يكون لكل منهما اثنان منها بل يصح ان يكون بعض معين من كل منها على كل واحد منهما، نعم لا بد من تعيين ما ذكر عند العقد.
مسألة ١٠- يجوز للزارع أن يشارك غيره في مزارعته بجعل حصة من حصته لمن شاركه
بحيث كأنهما معاً طرف للمالك، كما انه يجوز أن يزارع غيره لكن لا بد أن تكون حصة المالك محفوظة، فإذا كانت المزارعة الاولى بالنصف لم يجز أن تجعل المزارعة الثانية بالثلث للمالك و الثلثين للعامل. نعم يجوز أن يجعل حصة الزارع الثانى اقل من حصة الزارع في المزارعة الاولى، فيأخذ الزارع الثانى حصته و المالك حصته و ما بقي يكون للزارع في المزارع الاولى. مثلا إذا كانت المزارعة الاولى بالنصف و جعل حصة الزارع في المزارعة الثانية الربع كان للمالك نصف الحاصل و للزارع الثانى الربع و يبقى الربع للزارع في المزارعة الاولى، و لا فرق في ذلك كله بين أن يكون البذر في المزارعة الاولى على المالك أو على العامل، و لو جعل في الاولى على العامل يجوز في الثانية أن يجعل على