هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٣٠ - مسألة ٣٧- لو غصب شيئا مثليا فيه صنعة محللة كالحلي من الذهب و الفضة و كالآنية من النحاس و شبهه فتلفت عنده أو أتلفه
أيضا عشرة مثاقيل فلا اشكال أيضا، و ان كان بينهما التفاوت، بأن كانت الفضة المقومة عشرة مثاقيل مثلا و قد قومت بثمانية دراهم وزنها ثمانية مثاقيل، فيشكل دفعها غرامة عن الفضة، لاحتمال كونه داخلا في الربا فيحرم، كما أفتى به جماعة، فالاحوط أن يقوم بغير الجنس، بأن يقوم الفضة بالدينار و الذهب بالدراهم حتى يسلم من شبهة الربا
مسألة ٣٦- لو تعاقبت الأيادي الغاصبة على عين،
بأن غصبها شخص عن مالكها ثمّ غصبها من الغاصب شخص آخر ثمّ غصبها من الثاني شخص ثالث و هكذا، ثمّ تلفت ضمن الجميع فللمالك أن يرجع ببدل ماله من المثل أو القيمة الى كل واحد منهم و إلى أكثر من واحد بالتوزيع متساويا أو متفاوتا، حتى أنه لو كانوا عشرة مثلا له أن يرجع الى الجميع و يأخذ من كل منهم عشر ما يستحقه من البدل، و له أن يأخذ من واحد منهم النصف و الباقي بالتوزيع متساويا أو بالتفاوت. هذا حكم المالك معهم، و أما حكم بعضهم مع بعض: فأما الغاصب الاخير الذي تلف المال عنده فعليه قرار الضمان، بمعنى أنه لو رجع عليه المالك و غرمه لم يرجع هو على غيره بما غرمه الا اذا كان مغرورا فيرجع الى الغار. بخلاف غيره من الايادي السابقة، فان المالك لو رجع الى واحد منهم فله أن يرجع على الاخير الذي تلف المال عنده، كما أن لكل منهم الرجوع على تاليه و هو على تاليه و هكذا الى أن ينتهي الى الاخير.
مسألة ٣٧- لو غصب شيئا مثليا فيه صنعة محللة كالحلي من الذهب و الفضة و كالآنية من النحاس و شبهه فتلفت عنده أو أتلفه
ضمن مادته بالمثل و صنعته بالقيمة، فلو غصب قرطا من ذهب كان وزنه مثقالين و قيمة صنعته و صياغته عشرة دراهم ضمن مثقالين من ذهب بدل مادته و عشرة دراهم قيمة صنعته. و يحتمل قريبا صيرورته بعد الصياغة و بعد ما عرض عليه الصنعة قيميا، فيقوم القرط مثلا