هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٤٠ - مسألة ١١- المرتد- و هو من خرج عن الإسلام و اختار الكفر بعد ما كان مسلما- على قسمين فطري و ملي
من اليهودي و بالعكس، بل و يرث الذمي من الحربي و بالعكس، لكن يشترط في ارث الكافر من الكافر فقد الوارث المسلم، فان وجد و ان كان بعيدا يحجب الكافر و ان كان قريبا كما تقدم تفصيله.
مسألة ١١- المرتد- و هو من خرج عن الإسلام و اختار الكفر بعد ما كان مسلما- على قسمين فطري و ملي:
و الاول من كان أحد أبويه مسلما حال انعقاد نطفته ثمّ أظهر الاسلام بعد بلوغه ثمّ خرج عنه،
و الثاني من كان أبواه كافرين حال انعقاد نطفته ثمّ أظهر الكفر بعد البلوغ فصار كافرا أصليا ثمّ أسلم ثمّ عاد الى الكفر كنصراني أسلم ثمّ عاد الى نصرانيته.
فالفطري ان كان رجلا تبين منه زوجته و ينفسخ نكاحها بغير طلاق و تعتد عدة الوفاة ثمّ تتزوج بالغير ان أرادت، و يقسم أمواله التي كانت له حين ارتداده بين ورثته بعد أداء ديونه كالميت، و لا ينتظر موته و لا تفيد توبته و رجوعه الى الاسلام في رجوع زوجته و ماله اليه. نعم تقبل توبته باطنا على الاقوى، بل ظاهرا أيضا بالنسبة الى بعض الاحكام، فيطهر بدنه و تصح عباداته و يملك الاموال الجديدة بأسبابه الاختيارية كالتجارة و الحيازة و القهرية كالارث، و يجوز له التزويج بالمسلمة، بل له تجديد العقد على زوجته السابقة.
و ان كان امرأة بقيت أموالها على ملكها و لا تنتقل الى ورثتها الا بموتها و تبين من زوجها المسلم في الحال بلا اعتداد ان كانت غير مدخول بها و مع الدخول وقف الانفساخ على الانقضاء العدة، فان تابت و هي في العدة عادت الزوجية و ان لم تتب حتى انقضت العدة بانت من زوجها.
و أما الملي سواء كان رجلا أو امرأة فلا تنتقل أمواله الى ورثته الا بالموت، و ينفسخ النكاح بين المرتد و زوجته المسلمة و كذا بين المرتدة و زوجها المسلم