هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٩٣ - القول في أقسام الطلاق
طلاقه بالنسبة الى زوجته آثار الطلاق الصحيح فنتزوج بها بعد انقضاء العدة. و هذا الحكم جار في غير الطلاق أيضا، فنأخذ بالعول و التعصيب منهم الميراث مثلا مع أنهما باطلان عندنا، و التفصيل لا يسع هذا المختصر.
مسألة ٩- يشترط في صحة الطلاق زائدا على ما مر الإشهاد،
بمعنى ايقاعه بحضور عدلين ذكرين يسمعان الانشاء، سواء قال لهما اشهدا أو لم يقل، و يعتبر اجتماعهما حين سماع الانشاء، فلو شهد أحدهما و سمع في مجلس ثمّ كرر اللفظ و سمع الآخر في مجلس آخر بانفراده لم يقع الطلاق. نعم لو شهدا باقراره بالطلاق لم يعتبر اجتماعهما لا في تحمل الشهادة و لا في أدائها. و لا اعتبار بشهادة النساء و سماعهن لا منفردات و لا منضمات بالرجال.
مسألة ١٠- لو طلق الوكيل عن الزوج لا يكتفي به مع عدل آخر في الشاهدين،
كما أنه لا يكتفي بالموكل مع عدل آخر.
مسألة ١١- المراد بالعادل في هذا المقام هو المراد به في غير المقام،
و هو من كانت له حالة رادعة عن ارتكاب الكبائر و الاصرار على الصغائر، و هي التي تسمى بالملكة، و الكاشف عنها حسن الظاهر، بمعنى كونه عند الناس حسن الافعال، بحيث لو سألوا عن حاله قالوا في حقه هو رجل خير لم نر منه الا خيرا، و مثل هذا الشخص ليس عزيز المنال.
مسألة ١٢- لو كان الشاهدان عادلين في اعتقاد المطلق أصيلا كان أو وكيلا فاسقين في الواقع
يشكل ترتيب آثار الطلاق الصحيح لمن يطلع على فسقهما و كذلك اذا كانا عادلين في اعتقاد الوكيل دون الموكل فانه يشكل جواز ترتيب آثار الطلاق على طلاقه، بل الامر فيه أشكل من سابقه.
القول في أقسام الطلاق:
الطلاق نوعان: بدعي، و سني. فالاول هو غير الجامع للشرائط المتقدمة، و هو