هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٢٨ - مسألة ٤- قد سبق أن العناوين المحرمة من جهة الولادة و النسب سبعة
الاخت. فان حصل بسبب الرضاع أحد هذه العناوين كان محرما كالحاصل بالولادة، و قد عرفت فيما سبق كيفية حصولها بالرضاع مفصلا، و أما لو لم يحصل بسببه أحد تلك العناوين السبعة لكن حصل عنوان خاص لو كان حاصلا بالولادة لكان ملازما و متحدا مع أحد تلك العناوين السبعة كما لو أرضعت امرأة ولد بنته فصارت أم ولد بنته و أم ولد البنت ليست من تلك السبع، لكن لو كانت امومة ولد البنت بالولادة كانت بنتا له و البنت من المحرمات السبعة، فهل مثل هذا الرضاع أيضا محرم فتكون مرضعة ولد البنت كالبنت أم لا؟ الحق هو الثاني، و قيل بالاول.
و هذا هو الذي اشتهر في الالسنة بعموم المنزلة الذي ذهب اليه بعض الاجلة، و لنذكر لذلك أمثلة:
أحدها- زوجتك أرضعت بلبنك أخاها فصار ولدك و زوجتك أخت له، فهل تحرم عليك من جهة أن أخت ولدك إما بنتك أو ربيبتك و هما محرمتان عليك و زوجتك بمنزلتهما أم لا؟ فمن قال بعموم المنزلة يقول «نعم» و من قال بالعدم يقول «لا».
ثانيها- زوجتك أرضعت بلبنك ابن أخيها فصار ولدك و هي عمته و عمة ولدك حرام عليك لانها أختك، فهل تحرم من الرضاع أم لا، فمن قال بعموم المنزلة يقول نعم و من قال بالعدم يقول لا.
ثالثها- زوجتك أرضعت عمها أو عمتها أو خالها أو خالتها فصارت أمهم و أم عم و عمة زوجتك حرام عليك حيث أنها جدتها من الاب، و كذا أم خال و خالة زوجتك حرام عليك حيث أنها جدتها من الام، فهل تحرم عليك من جهة الرضاع أم لا؟ فمن قال بعموم المنزلة يقول «نعم» و من قال بالعدم يقول «لا».
رابعها- زوجتك أرضعت بلبنك ولد عمها أو ولد خالها فصرت أبا ابن عمها أو أبا ابن خالها و هي تحرم على أبي ابن عمها و أبي ابن خالها لكونهما عمها و خالها،