هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٨١ - مسألة ١٢- قد ظهر مما مر أن وجوب الإنفاق ثابت بشروطه في عمودي النسب
في الذكورة و الانوثة. و في حكم آباء الام و أمهاتها أم الاب و كل من تقرب الى الاب بالام كأبي أم الاب و أم أم الاب و أم أبي الاب و هكذا، فانه تجب عليهم نفقة الولد مع فقد آبائه و أمه مع مراعاة الاقرب فالاقرب الى الولد، فاذا كان له أب وجد موسران كانت نفقته على الاب، و اذا كان له أب مع أم كانت نفقته على الاب، و اذا كان له جد لاب مع أم كانت نفقته على الجد، و اذا كان له جد لام مع أم كانت نفقته على الام، و اذا كان له جد و جدة لام تشاركا في الانفاق عليه بالسوية، و اذا كانت له جدة لاب مع جد و جدة لام تشاركوا فيه أثلاثا.
هذا كله في الاصول أعني الآباء و الامهات، و أما الفروع أعني الاولاد فتجب نفقة الاب و الام عند الاعسار على الولد مع اليسار ذكرا كان أم أنثى، و مع فقده أو اعساره فعلى ولد الولد- أعني ابن ابن أو بنت و بنت ابن أو بنت- و هكذا الاقرب فالاقرب، و مع التعدد و التساوي في الدرجة يشتركون بالسوية، فلو كان له ابن أو بنت مع ابن ابن مثلا كانت نفقته على الابن أو البنت، و لو كان له ابنان أو بنتان أو ابن و بنت اشتركا في الانفاق بالسوية، و اذا اجتمع الاصول مع الفروع يراعى الاقرب فالاقرب، و مع التساوي يشتركون، فاذا كان له أب مع ابن أو بنت تشاركا بالسوية، و اذا كان له أب مع ابن ابن أو ابن بنت كانت نفقته على الاب، و اذا كان له ابن وجد لاب كانت على الابن، و اذا كان له ابن ابن مع جد لاب تشاركا بالسوية.
و اذا كانت له أم مع ابن ابن أو ابن بنت مثلا كانت نفقته على الام. و يشكل الامر فيما اذا اجتمعت الام مع الابن أو البنت، و الاحوط التراضي و التصالح على الاشتراك بالتسوية، بل الاحوط التراضي و التصالح في أكثر الفروع المذكورة مما لم يكن فيه وجه صحيح لتقدم بعض على بعض.
و أما من الجهة الثانية فاذا كان عنده زائدا على نفقته و نفقة زوجته ما يكفي لإنفاق جميع أقاربه المحتاجين وجب عليه نفقة الجميع، و اذا لم يكف الا لإنفاق بعضهم ينفق على الاقرب فالاقرب منهم، فاذا كان عنده ابن أو بنت مع ابن ابن