هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٢٨ - مسألة ٣١- اذا اختلفت القيمة باختلاف المكان
المكان في ارتفاع الضمان لو لم يرض به المالك، فلو غصب جمدا في الصيف و أتلفه و أراد أن يدفع الى المالك مثله في الشتاء أو قربة ماء في مفازة فأراد أن يدفع اليه قربة ماء عند الشط ليس له ذلك و للمالك الامتناع، فله ان يصبر و ينتظر زمانا أو مكانا آخر، فيطالبه بالمثل الذي له القيمة، و له أن يطالب الغاصب بالقيمة فعلا كما في صورة تعذر المثل، و حينئذ فلا يبعد ضمان قيمة مكان التلف و زمانه اذا كان تالفا و أما مع بقائه فلا يبعد وجوب قيمته في آخر زمان أو مكان سقط بعده عن القيمة، هذا كله من جهة الغصب و اليد. و أما بحسب جهة اخرى فقد مر الكلام فيها في المسألة السادسة.
مسألة ٣٠- لو تلف المغصوب و كان قيميا كالدواب و الثياب ضمن قيمته،
فان لم يتفاوت قيمته في الزمان الذي غصبه مع قيمته في زمان تلفه فلا اشكال، و ان تفاوتت بأن كانت قيمته يوم الغصب أزيد من قيمته يوم التلف أو العكس فهل يراعى الاول أو الثاني؟ فيه قولان مشهوران لا يخلو ثانيهما من رجحان لكن هذا من جهة الغصب و اليد، و أما من جهة أخرى فيأتي الكلام فيها حسبما ذكرناه في المسألة السادسة بل الاحوط هنا على ما يستفاد من صحيحه ابي ولاد اداء أغلى القيم من يوم الغصب الى يوم التلف من جهة ضمان اليد. هذا اذا كان تفاوت القيمة من جهة السوق و تفاوت رغبة الناس، و أما ان كان من جهة زيادة و نقصان في العين كالسمن و الهزال فلا اشكال في أنه يراعى أعلى القيم و أحسن الاحوال، بل لو فرض أنه لم يتفاوت قيمة زماني الغصب و التلف من هذه الجهة لكن حصل فيه ارتفاع بين الزمانين ثمّ زال، ضمن ارتفاع قيمته الحاصل في تلك الحال، مثل أن يكون الحيوان هازلا حين الغصب ثمّ سمن ثمّ عاد الى الهزال و تلف فانه يضمن قيمته حال سمنه.
مسألة ٣١- اذا اختلفت القيمة باختلاف المكان
كما اذا كان المغصوب في بلد