هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٧٣ - مسألة ١٤-/ الظاهر ان مقتضى المزارعة صيرورة الزرع من حين ظهوره مشتركاً بين المالك و العامل
المزارع أو على الزارع. و لا يعتبر في صحة التشريك في المزارعة و لا ايقاع المزارعة الثانية اذن المالك. نعم لا يجوز تسليم الارض الى الغير الا بإذنه، كما أنه لو شرط عليه المالك أن يباشر بنفسه بحيث لا يشاركه غيره و لا يزارعه كان هو المتبع.
مسألة ١١- المزارعة عقد لازم من الطرفين،
فلا تنفسخ بفسخ أحدهما إلا إذا كان له الخيار بسبب الاشتراط و غيره، و تنفسخ بالتقايل كسائر العقود اللازمة.
كما أنه تبطل و تنفسخ قهراً بخروج الأرض عن قابلية الانتفاع لانقطاع الماء عنها أو استيلائه عليها، و غير ذلك.
مسألة ١٢- لا تبطل المزارعة بموت أحد المتعاقدين،
فإن مات رب الأرض قام وارثه مقامه، و إن مات العامل فكذلك، فاما ان يتموا العمل و لهم حصة مورثهم و أما ان يستأجروا أحدا لاتمام العمل من مال المورث و لو الحصة المزبورة، فان زاد شيء كان لهم. نعم إذا وقعت المزارعة بقيد مباشرة العامل تبطل بموته و أما إذا اشترط عليه المباشرة لا بنحو القيد فللمالك ان يفسخ أو يختار البقاء و مطالبة اتمام العمل من تركة العامل و حينئذ تكون للورثة حصته المعلومة
مسألة ١٣- إذا تبين بطلان المزارعة بعد ما زرع الأرض
فإن كان البذر لصاحب الارض كان الزرع له و عليه أجرة العامل، و كذا أجرة العوامل ان كانت من العامل، و ان كان من العامل كان الزرع له و عليه أجرة الارض، و كذا أجرة العوامل ان كانت من صاحب الارض، و ليس عليه ابقاء الزرع الى بلوغ الحاصل و لو بالاجرة، فله ان يأمر بقلعه.
مسألة ١٤-/ الظاهر ان مقتضى المزارعة صيرورة الزرع من حين ظهوره مشتركاً بين المالك و العامل.
و يترتب على ذلك أمور: