هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٨١ - مسألة ٢- لا بد في وقف المسجد قصد عنوان المسجدية،
كتاب الوقف و اخواته
الوقف هو تحبيس العين و تسبيل منفعتها، و فيه فضل كثير و ثواب جزيل، فقد روي عن رسول اللّٰه ٦: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاثة: ولد صالح يدعو له، و علم ينتفع به بعد موته، و صدقة جارية. و فسرت الصدقة الجارية بالوقف.
[مسائل في الوقف]
مسألة ١- يعتبر في الوقف الصيغة،
و هي كل ما دل على إنشاء المعنى المذكور مثل «وقفت» و «سبلت» بل و «تصدقت» إذا اقترن به بعض ما يدل على إرادة المعنى المقصود، كقوله «صدقة مؤبدة لا تباع و لا توهب،» و نحو ذلك، و كذا قوله «جعلت أرضي أو داري أو بستاني موقوفة أو محبسة أو مسبلة على كذا».
و لا يعتبر فيها العربية و لا الماضوية، بل يكفي الجملة الاسمية كقوله هذا وقف أو هذه أرضى موقوفة أو محبسة أو مسبلة، بل يصحّ بالمعاطاة في بعض الموارد.
مسألة ٢- لا بد في وقف المسجد قصد عنوان المسجدية،
فلو وقف مكاناً على صلاة المصلين و عبادة المتعبدين لم يصر بذلك مسجداً ما لم يكن المقصود ذلك العنوان، و الظاهر كفاية قوله «جعلته مسجداً» في صيغته و ان لم يذكر ما يدل على وقفه و تحبيسه، و إن كان أحوط بأن يقول «وقفت هذا المكان أو هذا البنيان مسجداً أو على أن يكون مسجداً».