هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٤ - مسألة ٦- لو أودع عند الصبي و المجنون مالًا لم يضمناه بالتلف،
قبولها إذا كان المودع جاهلًا بالحال و يحسبه متمكناً منه فان قبولها يكون سبباً لتغريره. نعم إذا كان المودع عالماً بالحال و مع ذلك جعلها عنده فليس على المستودع الا حفظها بقدر تمكنه
مسألة ٣- الوديعة جائزة من الطرفين،
فللمالك استرداد ماله متى شاء و للمستودع رده كذلك، و ليس للمودع الامتناع عن قبوله، و لو فسخها المستودع عند نفسه انفسخت و زالت الأمانة المالكية و صار المال عند الودعي أمانة شرعية، فيجب عليه رده إلى مالكه أو إلى من يقوم مقامه أو إعلامه بالفسخ و كون المال عنده، فلو أهمل في ذلك لا لعذر عقلي أو شرعي ضمن.
مسألة ٤- يعتبر في كل من المستودع و المودع البلوغ و العقل،
فلا يصح الاستيداع للصبي و لا للمجنون و لا الإيداع عندهما، من غير فرق بين كون المال لهما أو لغيرهما من الكاملين، بل لا يجوز وضع اليد على ما أودعاه، و لو أخذه منهما ضمنه و لا تبرأ ذمته برده إليهما بل تبرأ برده إلى وليهما ان كان المال لهما و الا فيصله الى صاحبه.
نعم لا بأس بأخذه منهما إذا خيف هلاكه و تلفه في أيديهما، فيأخذ بعنوان الحسبة في الحفظ، و لكن لا يصير بذلك وديعة و أمانة مالكية بل تكون أمانة شرعية يجب عليه حفظها و المبادرة على إيصالها إلى وليهما أو الى صاحب المال أو إعلامه بكونها عنده، و ليس عليه ضمان لو تلفت في يده.
مسألة ٥- لو أرسل شخص كامل مالًا بواسطة الصبي أو المجنون إلى شخص ليكون وديعة عنده و أخذه منهما بهذا العنوان،
فالظاهر صيرورته وديعة عنده، لكونها حقيقة بين الكاملين، و انما الصبي و المجنون بمنزلة الآلة.
مسألة ٦- لو أودع عند الصبي و المجنون مالًا لم يضمناه بالتلف،
بل بالإتلاف