هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٢٨ - مسألة ٥٧- لو عين الموصي على القيم تولى جهة خاصة و تصرفاً مخصوصاً
مسألة ٥٤- يجوز للموصي أن يجعل ناظراً على الوصي،
و وظيفته تابعة لجعل الموصي، فتارة من جهة الاستيثاق على وقوع ما أوصى به كما أوصى به يجعل الناظر رقيباً على الوصي و ان يكون أعماله باطلاعه حتى انه لو رأى منه خلاف ما قرره الموصي لاعترض عليه، و اخرى من جهة عدم الاطمئنان بانظار الوصى و الاطمئنان التام بانظار الناظر يجعل على الوصى ان يكون أعماله طبق نظر الناظر و لا يعمل الا ما رآه صلاحاً، فالوصي و ان كان ولياً مستقلا في التصرف لكنه غير مستقل في الرأى و النظر فلا يمضى من أعماله الا ما وافق نظر الناظر، فلو استبد الوصي بالعمل على نظره من دون مراجعة الناظر و اطلاعه و كان عمله على طبق ما قرره الموصى فالظاهر صحة عمله و نفوذه على الاول، بخلافه على الثاني، و لعل الغالب المتعارف في جعل الناظر في الوصايا هو النحو الاول.
مسألة ٥٥- يجوز للأب مع عدم الجد و للجد للأب مع فقد الأب جعل القيم على الصغار،
و معه لا ولاية للحاكم، و ليس لغير الأب و الجد للأب أن ينصب القيم عليهم حتى الأم.
مسألة ٥٦- يشترط في القيم على الأطفال ما اشترط في الوصي على المال،
و القول باعتبار العدالة هنا لا يخلو من قوة، و إن كان الاكتفاء بالأمانة و وجود المصلحة غير بعيد.
مسألة ٥٧- لو عين الموصي على القيم تولى جهة خاصة و تصرفاً مخصوصاً
اقتصر عليه و يكون أمر الصغير في غيره إلى الحاكم أو المنصوب من قبله، فلو جعله قيماً بالنسبة إلى حفظ أمواله و ما يتعلق بانفاقه ليس له الولاية على أمواله بالبيع و الإجارة و المزارعة و غيرها، و لا على نفسه بالإجارة و نحوها، و لا على ديونه بالوفاء و الاستيفاء، و لو أطلق و قال فلان قيم على أولادي مثلًا كان ولياً على جميع ما يتعلق بهم مما كان للموصي الولاية عليه، فله الإنفاق عليهم