هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٨٥ - (خاتمة)
مسألة ٣٧- لو التقط شيئا فبعد ما صار في يده ادعاه شخص حاضر
و قال انه مالي يشكل دفعه اليه بمجرد دعواه بل يحتاج الى البينة، الا اذا كان بحيث يصدق عرفا أنه في يده أو ادعاه قبل أن يلتقطه فيحكم بكونه ملكا للمدعي، و لا يجوز له أن يلتقطه.
مسألة ٣٨- لا يجب دفع اللقطة الى من يدعيها الا مع العلم أو البينة
و ان وصفها بصفات و علامات لا يطلع عليها غير المالك غالبا اذا لم يفد القطع بكونه المالك.
نعم نسب الى الاكثر أنه ان أفاد الظن جاز دفعها اليه، فان تبرع بالدفع عليه لم يمنع و ان امتنع لم يجبر و فيه اشكال، فالاحوط الاقتصار في الدفع على صورة العلم أو البينة.
مسألة ٣٩- لو تبدل حذاؤه بحذاء آخر في مسجد أو غيره
أو تبدل ثيابه في حمام أو غيره بثياب آخر، فان علم أن الموجود لمن اخذ ماله جاز أن يتصرف فيه، بل يتملكه بعنوان التقاص عن ماله، خصوصا فيما اذا علم و لو بشاهد الحال أن صاحبه قد بدله متعمدا. نعم لو كان الموجود أجود مما أخذ يلاحظ التفاوت فيقومان معا و يتصدق مقدار التفاوت بعد اليأس عن صاحب المتروك، و ان لم يعلم بأن المتروك لمن اخذ ماله أو لغيره يعامل معه معاملة مجهول المالك، فيتفحص عن صاحبه و مع اليأس عنه يتصدق به، بل الاحوط ذلك أيضا فيما لو علم أن الموجود للأخذ لكن لم يعلم أنه قد بدل متعمدا.
(خاتمة)
اذا وجد صبيا ضائعا لا كافل له و لا يستقل بنفسه على السعي فيما يصلحه و الدفع عما يضره و يهلكه و يقال له «اللقيط» يجوز بل يستحب التقاطه و أخذه، بل يجب اذا كان في معرض التلف، سواء كان منبوذا قد طرحه أهله في شارع أو