هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥٦ - مسألة ٢٧- لا يقبل إقرار الوكيل في الخصومة على موكله،
و بفعل الموكّل ما تعلقت به الوكالة كما لو وكله في بيع سلعة ثمّ باعها، أو فعل ما ينافيه كما لو وكله في بيع عبد ثمّ اعتقه.
مسألة ٢٤- يجوز التوكيل في الخصومة و المرافعة،
فيجوز لكل من المدعي و المدعى عليه أن يوكل شخصاً عن نفسه، بل يكره لذوي المروات من أهل الشرف و المناصب الجليلة ان يتولوا المنازعة و المرافعة بأنفسهم، خصوصاً اذا كان الطرف بذى اللسان. و لا يعتبر رضى صاحبه، فليس له الامتناع عن خصومة الوكيل.
مسالة ٢٥- الوكيل بالخصومة ان كان وكيلا عن المدعي كان وظيفته بث الدعوى على المدعى عليه عند الحاكم
و إقامة البينة و تعديلها و تحليف المنكر و طلب الحكم على الخصم و القضاء عليه، و بالجملة كل ما يقع وسيلة إلى الإثبات. و أما الوكيل عن المدعى عليه فوظيفته الإنكار و الطعن على الشهود و إقامة بينة الجرح و مطالبة الحاكم بسماعها و الحكم بها، و بالجملة السعي في الدفع ما أمكن.
مسألة ٢٦- لو ادعى منكر الدين مثلًا في أثناء مرافعة وكيله و مدافعته عنه الأداء أو الإبراء
انقلب مدعياً، و صارت وظيفة وكيله إقامة البينة على هذه الدعوى و طلب الحكم بها من الحاكم و صارت وظيفة وكيل خصمه الإنكار و الطعن في الشهود و غير ذلك.
مسألة ٢٧- لا يقبل إقرار الوكيل في الخصومة على موكله،
فإذا أقر وكيل المدعي القبض أو الإبراء أو قبول الحوالة أو المصالحة أو أن الحق مؤجل أو أن البينة فاسقة، لم يقبل و بقيت الخصومة على حالها، سواء أقر في مجلس الحكم أو في غيره، لكن ينعزل و تبطل وكالته و ليس له المرافعة، لانه بعد الإقرار ظالم في الخصومة بزعمه. و كذا لو أقرّ وكيل المدعى عليه بالحق للمدعي.