هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٢١ - مسألة ٣- بعد ما تمت الشرائط الاربعة و حجر عليه الحاكم و حكم بذلك، تعلق حق الغرماء بأمواله،
مسألة ١-/ من كثرت عليه الديون و لو كانت أضعاف أمواله يجوز له التصرف فيها بأنواعه
و نفذ أمره فيها بأصنافه و لو بإخراجها عن ملكه مجاناً أو بعوض، ما لم يحجر عليه الحاكم الشرعي. نعم لو كان صلحه عنها أو هبتها مثلا لاجل الفرار من أداء الديون يشكل الصحة، خصوصاً فيما اذا لم يرج حصول مال آخر له باكتساب و نحوه.
مسألة ٢- لا يجوز الحجر على المفلس إلا بشروط أربعة:
الأول: أن تكون ديونه ثابتة شرعاً عند الحاكم
الثانى: أن تكون أمواله من عروض و نقود و منافع و ديون على الناس ما عدا مستثنيات الدين قاصرة عن ديونه.
الثالث: أن تكون الديون حالة، فلا يحجر عليه لاجل الديون المؤجلة و ان لم يف ماله بها لو حلت، و لو كان بعضها حالا و بعضها مؤجلا فان قصر ماله عن الحالة يحجر عليه و إلا فلا.
الرابع: ان يرجع الغرماء كلهم الى الحاكم و يلتمسوا منه الحجر عليه أو يلتمس بعضهم الذى يكون ماله قاصراً عن دينه و كذا يحجر عليه الحاكم اذا كان الدين لمن هو وليه.
مسألة ٣- بعد ما تمت الشرائط الاربعة و حجر عليه الحاكم و حكم بذلك، تعلق حق الغرماء بأمواله،
و لا يجوز له التصرف فيها بعوض كالبيع و الاجارة و بغير عوض كالوقف و الهبة الا باذنهم أو اجازتهم. و انما يمنع عن التصرفات الابتدائية، فلو اشترى شيئاً سابقاً بخيار ثمّ حجر عليه فالخيار باق و كان له فسخ البيع و اجازته. نعم لو كان له حق مالى سابقاً على الغير ليس له اسقاطه و ابراؤه كلا أو بعضاً.